17 حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ° ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ° ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ° ، يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ إِدْرِيسَ الأَوْدِيِّ ° ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ° ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ° ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ° رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْخَمِيسِ قَائِمًا ، يَقُولُ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هُمَا اثْنَانِ الْهَدْيُ وَالْكَلامُ ، فَأَصْدَقُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ ضَلالَةٌ ، لا يَتَطَاوَلُ عَلَيْكُمْ الأَمَدُ ، فَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ ، الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ ، وَإِنَّ قَتْلَ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ ، وَإِنَّ سِبَابَهُ فُسُوقٌ ، وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ مُسْلِمًا فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ، وَشَرُّ الرُّؤْيَةِ رُؤْيَا الْكَذِبِ ، لا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جِدٌّ وَلا هَزْلٌ ، وَلا يَعِدُ الرَّجُلُ ابْنَهُ ثُمَّ لا يُنْجِزُهُ ، إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ، وَإِنَّهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ : صَدَقَ وَبَرَّ ، وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ : كَذَبَ وَفَجَرَ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا ، وَيَكْذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا ، وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا : هَلْ أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعِضَةُ ؟ وَالْعِضَةُ النَّمِيمَةُ الَّتِي تُفْسِدُ بَيْنَ النَّاسِ "