36 حَدَّثَنَا مُعَاذٌ ° ، نَا مُسَدَّدٌ ° ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ ° ، عَنْ أبِي التَّيَّاحِ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا ، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ : أَبُو عُمَيْرٍ ، أَحْسِبُهُ فَطِيمًا وَكَانَ إِذَا جَاءَ ، قَالَ : " يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ "
مِنْ فَوَائِدِ أَبِي غَالِبٍ الْكَرَجِيِّ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَرَجِيِّ ، عَنْ أبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْحَافِظِ ، قَالَ : أَمْلَى عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الصَّابُونِيِّ بَرْذَعِيٍّ ، بِجُرْجَانَ مِنْ لَفْظِهِ ، أَخْبَرَنِي الطَّيِّبُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّقِّيُّ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : لَمَّا وَلِيَ عُثْمَانُ بْنُ خُرَيْمٍ سَجِسْتَانَ أَقَامَ بِهَا سَنَةً ، ثُمَّ حُوسِبَ ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفٍ وَسَبْعُونَ أَلْفًا ، فَحُمِلَ إِلَى الرَّيِّ وَاعْتُقِلَ بِهَا ، فَمَرَّ بِهِ يَزِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ مُنْصَرِفًا مِنْ أَرْمِينِيَةَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَحْمِلُ إِلَيْكَ الْمَالَ قَالَ : لا ، وَلَكِنْ يَعْدِلُ ذَلِكَ عِنْدِي حَمْلَكَ أَبْيَاتٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَكَتَبَ وَنَاوَلَهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ يَزِيدُ عَلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ ، أَنْشَدَهُ : أغِثْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِنَظْرَةٍ تَزُولُ بِهَا عَنِّي الْمَخَافَةُ وَالأَزَلُ فَفَضْلُكَ أَرْجُو لا الْبَرَاءَةُ إِنَّهُ أَبَى ِاللَّهِ إِلا أَنْ يَكُونَ لَكَ الْفَضْلُ وَإِلا أَكُنْ أَهْلا لِمَا أَنَا طَالِبٌ فَأَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَهُ أَهْلُ قَالَ : فَأَمَرَ بِإِسْقَاطِ مَا عَلَيْهِ وَرَدَّهُ إِلَى عَمَلِهِ مِنْ فَوَائِدِهِ أَيْضًا قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَرَجِيِّ ، عَلَى بَابِ دُكَّانِهِ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْعَلاءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْوَاسِطِيِّ ، أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّقَّاءِ الْحَافِظُ ، أَنْشَدَنَا رَجُلٌ سَمَّاهُ ، أَنْشَدَنَا عَنِ الأَصْمَعِيِّ : أَمَا لَوْ أَعِي كُلَّ مَا أَسْمَعُ وَأَحْفَظُ مِنْ ذَاكَ مَا أَجْمَعُ وَلَمْ أَسْتَزِدْ غَيْرَ مَا قَدْ جَمَعْتُ لَكُنْتُ أَنَا الْعَالِمُ الْمُقْنِعُ وَلَكِنَّ نَفْسِي إِلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ تَسْمَعُهُ تُسْرِعُ فَلا أَنَا أَدْفَعُهُ بِمَا قَدْ جَمَعْتُ وَلا أَنَا مِنْ جَمْعِهِ أَشْبَعُ وَأَحْضَرُ بِالْجَهْلِ فِي مَجْلِسٍ وَعِلْمِي فِي الْكُتُبِ مُسْتَوْدَعُ إِذَا لَمْ تَكُنْ حَافِظًا وَاعِيًا فَجَمْعُكَ لِلْكُتُبِ مَا يَنْفَعُ وَمَنْ يَكُ فِي عَلْمِهِ هَكَذَا يَكُنْ دَهْرَهُ الَقْهَقْرَى يَرْجَعُ