41 حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ° ، قَالَ : أَنْبَأَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ أَبِي حَزْرَةَ ° ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ° ، قَالَ : خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ ، قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِينَا أَبُو الْيَسَرِ ، ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي مَسْجِدِهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلا بِهِ ، فَتَخَطَّيْتُ الْقَوْمَ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، فَقُلْتُ لَهُ : رَحِمَكَ اللَّهُ ، تُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، وَهَذَا رِدَاؤُكَ إِلَى جَنْبِكَ ؟ فَقَالَ : فَقَالَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِهِ هَكَذَا ، وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَفَرَشَهَا : أَرَدْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ أَحْمَقُ مِثْلُكَ فَيَرَانِي كَيْفَ أَصْنَعُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ ، أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَعْرِضِنَا هَذَا ، وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ ، فَرَأَى فِي قِبْلَةِ مَسْجِدِنَا نُخَامَةً فَحَكَّهَا بِالْعُرْجُونِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : " أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ " ، قُلْنَا : لا أَيُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ ، فَلا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ ، وَلا عَنْ يَمِينِهِ ، وَلْيَبْصُقْ قِبَلَ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى ، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَفْعَلْ هَكَذَا بِثَوْبِهِ ، ثُمَّ طَوَى بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ ، أَرُونِي عَبِيرًا " ، فَقَامَ فَتًى مِنَ الْحَيِّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِهِ ، فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتِهِ ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِ الْعُرْجُونِ ثُمَّ لَطَّخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ " . قَالَ جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَمِنْ هُنَالِكَ جَعَلْتُمُ الْخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ