← تاريخ المدينة لابن شبة
تاريخ المدينة لابن شبة
#625 مقبول 678 ☰ خبر أصحاب الإفك
A− A+

625 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، قال : حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَسْلَمِيُّ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ° ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ° ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ ° ، وعبيد الله بن عبد الله ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهَا ، حِينَ قال لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قالوا ، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ ، قال الزُّهْرِيُّ : وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتُ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، رضي الله عنها ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ حَدِيثَ بَعْضٍ ، ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ ، رضي الله عنها ، قالت : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ لِسَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، قالت : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ مِنْ جَزْعٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَنِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُثْقِلْهُنَّ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ ، فَأَقَمْتُ بِمَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْتُ الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ فِيَّ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الإِفْكِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولٍ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الإِفْكِ ، لا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَيُرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيُسَلِّمُ ، ثُمَّ يقول : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَذَاكَ الَّذِي يُرِيبُنِي ، وَلا أَشْعُرُ حَتَّى نَقَهْتُ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : بِئْسَ مَا ، قلت ، أَتَسُبِّينَ رَجُلا شَهِدَ بَدْرًا ؟ ! ، قالت : يَا هَنَتَاهْ ، أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا ، قالوا ؟ فَقُلْتُ : وَمَا ، قالوا ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثم قال : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : ائْذَنْ لِي آتِي أَبَوَيَّ . قالت : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي ، فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لأُمِّي : مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ قالت : يَا بُنَيَّةِ ، هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا الْقَوْلَ ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! وَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قالت : فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحَ وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، حِينَ اسْتَلْبَثَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، حَتَّى يَسْتَشِيرَهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُهُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُهُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُنَّ ، فقال : أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلا نَعْلَمُ وَاللَّهِ إِلا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ ، رضي الله عنه ، فقال : لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ . قالت : فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فقال : يَا بَرِيرَةُ ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ ؟ قالت : لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَيَأْتِي الدَّاجِنُ فَيَأْكُلُهُ . قالت : فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولٍ ، فقال : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ؟ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلا خَيْرًا ، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلا مَعِي . قالت : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فقال : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا وَاللَّهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ عَلَى ، أَنْ قال : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ ، مَا تَقْتُلُهُ وَلا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فقال أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُمَارِي عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، قال : فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ ، الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، قال : فَنَزَلَ فَخَفَّضَهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، قالت : وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَةً وَيَوْمًا ، حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، قالت : بَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمَ قِيلَ فِيَّ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي ، قالت : فَتَشَهَّدَ ثم قال : " أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَوْفَ يُبَرِّئُكِ اللَّهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ وَتَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ . فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، وَقُلْتُ لأَبِي : أَجِبْ عَنِّي فِيمَا ، قال ، فقال : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قالت : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، وَإِنِّي لا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْتُ : إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ مَا تُحُدِّثَ بِهِ وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَإِنْ ، قلت لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَبَرِيئَةٌ ، لا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ بِأَمْرٍ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ ، لَتُصَدِّقُنِّي ، وَاللَّهِ لا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلا إِلا أَبَا يُوسُفَ ، إِذْ قال : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ سورة يوسف آية 18 ، قالت : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِي اللَّهُ بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنِّي مَا ظَنَنْتُ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، لأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ الْقُرْآنُ فِي أَمْرِي ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللَّهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ رُؤْيَا تُبَرِّؤُنِي ، قالت : فَوَاللَّهِ مَا رَامَ مَجْلِسَهُ وَلا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ ، قالت : فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ كَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ ، قال : يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللَّهَ ؛ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ . قالت : فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قَوْمِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : لا وَاللَّهِ لا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلا أَحْمَدُ إِلا اللَّهَ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ سورة النور آية 11 ، إِلَى آخِرِ الآيَاتِ كُلِّهَا ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قال أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، رضي الله عنه ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لَقَرَابَةٍ مِنْهُ ، وَاللَّهِ لا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَمَا ، قال لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ سورة النور آية 22 ، إِلَى آخِرِهَا ، فقال أَبُو بَكْرٍ ، رضي الله عنه : بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي ، فَرَجَّعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ ، قالت : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي ، فقال : يَا زَيْنَبُ ، مَا عَلِمْتِ وَمَا رَأَيْتِ ؟ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَمَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا إِلا خَيْرًا . قالت عَائِشَةُ ، رضي الله عنها : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ . وَحَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، بِمِثْلِهِ . حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ° ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ° ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ° ، بِمِثْلِهِ . قال فُلَيْحٌ : وَسَمِعْتُ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، يَقُولُونَ : إِنَّ أَصْحَابَ الإِفْكِ جُلِدُوا الْحَدَّ ، وَلا نَعْلَمُ ذَلِكَ . حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قُسْطٍ ° ، قال : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ° ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ ° ، بِإِسْنَادِهِ وَأَلْفَاظِهِ ، بِمِثْلِهِ . إِلا حُرُوفًا مِنْهَا : مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ ، ومنها لم يثقلهن ولم يهبلهن اللحم ، وَمِنْهَا : وَكَانَ صَفْوَانُ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، وَمِنْهَا : فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِيَ كُلِّيًّا ، وَاللَّهِ مَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ ، وَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ ، وَمِنْهَا : حَتَّى أَتَيْتُ الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِلِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، وَمِنْهَا أُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ "

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا فليح بن سليمان الأسلمي وهو صدوق كثير الخطأ
إسناده حسن رجاله ثقات عدا فليح بن سليمان الأسلمي وهو صدوق كثير الخطأ
إسناده حسن رجاله ثقات عدا فليح بن سليمان الأسلمي وهو صدوق كثير الخطأ
إسناده حسن رجاله ثقات عدا فليح بن سليمان الأسلمي وهو صدوق كثير الخطأ
إسناده حسن رجاله ثقات عدا فليح بن سليمان الأسلمي وهو صدوق كثير الخطأ
إسناد حسن
إسناده حسن رجاله ثقات عدا فليح بن سليمان الأسلمي وهو صدوق كثير الخطأ
إسناده حسن رجاله ثقات عدا فليح بن سليمان الأسلمي وهو صدوق كثير الخطأ
إسناده حسن رجاله ثقات عدا فليح بن سليمان الأسلمي وهو صدوق كثير الخطأ
إسناد حسن
شجرة الإسناد — 11 الطرق
◈ المدار: عائشة بنت عبد الله بن عثمان ب… · ×5
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة