628 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، قال : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، قال : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ° ، عَنْ عُرْوَةَ ° ، أَنَّ عَائِشَةَ ° ، رضي الله عنها ، قالت : " لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا الأَمْرِ ، وَشَاعَ فِيهِمْ ، فَقَامَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا وَمَا أَشْعُرُ بِهِ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى جَارِيَةٍ لِي نُوبِيَّةٍ ، فقال : يَا فُلانَةُ ، مَا تَعْلَمِينَ عَنْ عَائِشَةَ ؟ فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا عَيْبًا إِلا أَنَّهَا تَنَامُ فَتَدْخُلُ الشَّاةُ فَتَأْكُلُ خَمِيرَتَهَا ، فقال : لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكِ . فَقَالَتْ : نَعَمْ فَسَلْنِي ، فَلَمَّا فَطَنَتْ لِمَا يُرِيدُ ، قالت : سُبْحَانَ اللَّهِ ! وَلا عَلِمْتُ مِنْ عَائِشَةَ إِلا مَا يَعْلَمُ الصَّايِغُ مِنَ التِّبْرِ الأَحْمَرِ . فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثم قال : أَمَّا بَعْدُ ، فَأَشِيرُوا عَلَيَّ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ فِي قَوْمٍ أَبَنُوا أَهْلِي وَمَا عَلِمْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، أَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، مَا بَقِيتُ إِلا وَهُوَ مَعِي ، وَلا دَخَلَ بَيْتِي إِلا وَأَنَا شَاهِدٌ ، فقال سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَى أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ . فقال رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ : كَذَبْتَ وَاللَّهِ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كَانَ مِنْ رَهْطِكَ مَا أَمَرْتَ بِقَتْلِهِمْ . حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَزْرَجِ وَالأَوْسِ كَوْنٌ ، وَكَانَ مِمَّنْ تَوَلَّى كِبْرَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فِي آخَرِينَ لا يُسَمَّوْنَ ، وَكَانَ يُتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَيُذِيعُهُ . قالت عَائِشَةُ ، رضي الله عنها : فَخَرَجَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ لِحَاجَتِي ، فَبَيْنَا هِيَ تَمْشِي إِذْ عَثَرَتْ فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! عَلامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ ! ثُمَّ مَشَتْ أَيْضًا فَعَثَرَتْ فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : عَلامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ ! ثُمَّ مَشَتْ أَيْضًا فَعَثَرَتْ فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا أَسُبُّهُ إِلا فِيكِ ، فَقُلْتُ : وَمَا شَأْنِي ؟ فَأَخْبَرَتْنِي ، فَذَهَبَتْ حَاجَتِي فَمَا أَجِدُ مِنْهَا شَيْئًا ، فَرَجَعْتُ فَحُمِمْتُ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : مَا شَأْنُكِ يَا عَائِشَةُ ؟ فَقُلْتُ : حُمِمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأْذَنْ لِي فَلآتِي أَبَوَيَّ ، فَأَذِنَ لِي ، فَذَهَبْتُ فَإِذَا أُمِّي أَسْفَلَ ، وَإِذَا أَبِي فَوْقَ الْبَيْتِ يُصَلِّي فَقَالَتْ أُمِّي : مَا جَاءَ بِكِ ؟ فَقُلْتُ : أَخْبَرَتْنِي أُمُّ مِسْطَحٍ بِكَذَا وَكَذَا ، قالت : وَمَا سَمِعْتِهِ إِلا الآنَ ؟ قلت : لا ، قالت : فَبَكَتْ وَبَكَيْتُ ، وَسَمِعَ أَبِي بُكَاءَنَا فَنَزَلَ ، فقال : مَا شَأْنُ ابْنَتِي ؟ فَقَالَتْ : إِنَّهَا سَمِعَتْ بِذَاكَ الْخَبَرِ الآنَ ، قال : أَيْ بُنَيَّةُ ، ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ حَتَّى نَغْدُوَ عَلَيْكِ غَدًا ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جَاءَ وَعِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَمَا مَنَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَانُهَا أَنْ يَتَكَلَّمَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثم قال : " أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَإِنْ كُنْتِ أَسَأْتِ وَأَخْطَأْتِ فَاسْتَغْفِرِي رَبَّكِ وَتُوبِي إِلَيْهِ " ، فَقُلْتُ لأَبِي : تَكَلَّمْ ، فقال : بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ فَقُلْتُ لأُمِّي : تَكَلَّمِي فَقَالَتْ : بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ فَحَمِدْتُ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ ، قلت : أَمَّا بَعْدُ ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ ، قلت لَكُمْ فَعَلْتُ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ ، لَتَقُولُنَّ قَدْ أَقَرَّتْ ، وَلَئِنْ ، قلت مَا فَعَلْتُ لَتَقُولُنَّ كَذَبَتْ ، وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلا إِلا مَا ، قال الْعَبْدُ الصَّالِحُ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ سورة يوسف آية 18 ، وَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا سُرِّيَ عَنْهُ حَتَّى رَأَيْتُ السُّرُورَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثم قال : يَا عَائِشَةُ ، أَبْشِرِي ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكِ ، وَقَرَأَ عَلَيْهَا الْقُرْآنَ : سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَاتِ ، فقال أَبَوَايَ : قُومِي فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : أَحْمَدُ اللَّهَ لا إِيَّاكُمَا . وَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! وَاللَّهِ إِنْ كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ ، فَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قالت : وَكَانَ مِسْطَحٌ قَرِيبًا لأَبِي بَكْرٍ ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ ، فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ لا يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ ، إِلَى قَوْلِهِ : أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ سورة النور آية 22 ، وَكَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، رضي الله عنه ، إِذَا سُبَّ عِنْدَ عَائِشَةَ ، رضي الله عنها ، قالت : لا تَسُبُّوهُ ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَتْ : أَيُّ عَذَابٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ عَيْنَيْهِ ؟ ! . حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ ° ، قال : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، قال : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ° ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ° ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ° ، وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ° ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، فَكُلٌّ حَدَّثَنِي وَبَعْضُ الْقَوْمِ أوعى له من بعض ، وقد جمعت لك كل الذي هَذَا الْحَدِيثَ حَدَّثَنِي الْقَوْمُ "
-
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة…
ثقة فقيه ثبت
-
عروة بن الزبير بن العوام بن خ…
ثقة فقيه مشهور
- سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي … أحد العلماء الأ…
- محمد بن مسلم بن عبيد الله بن … الفقيه الحافظ م…
- هشام بن عروة بن الزبير بن الع… ثقة إمام في الح…
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار
صدوق مدلس
- إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم ثقة حجة حافظ
-
محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار
صدوق مدلس
-
عروة بن الزبير بن العوام بن خ…
ثقة فقيه مشهور