← تاريخ المدينة لابن شبة
تاريخ المدينة لابن شبة
#628 مقبول 685 ☰ خبر أصحاب الإفك
A− A+

628 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، قال : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، قال : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ° ، عَنْ عُرْوَةَ ° ، أَنَّ عَائِشَةَ ° ، رضي الله عنها ، قالت : " لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا الأَمْرِ ، وَشَاعَ فِيهِمْ ، فَقَامَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا وَمَا أَشْعُرُ بِهِ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى جَارِيَةٍ لِي نُوبِيَّةٍ ، فقال : يَا فُلانَةُ ، مَا تَعْلَمِينَ عَنْ عَائِشَةَ ؟ فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا عَيْبًا إِلا أَنَّهَا تَنَامُ فَتَدْخُلُ الشَّاةُ فَتَأْكُلُ خَمِيرَتَهَا ، فقال : لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكِ . فَقَالَتْ : نَعَمْ فَسَلْنِي ، فَلَمَّا فَطَنَتْ لِمَا يُرِيدُ ، قالت : سُبْحَانَ اللَّهِ ! وَلا عَلِمْتُ مِنْ عَائِشَةَ إِلا مَا يَعْلَمُ الصَّايِغُ مِنَ التِّبْرِ الأَحْمَرِ . فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثم قال : أَمَّا بَعْدُ ، فَأَشِيرُوا عَلَيَّ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ فِي قَوْمٍ أَبَنُوا أَهْلِي وَمَا عَلِمْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، أَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، مَا بَقِيتُ إِلا وَهُوَ مَعِي ، وَلا دَخَلَ بَيْتِي إِلا وَأَنَا شَاهِدٌ ، فقال سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَى أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ . فقال رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ : كَذَبْتَ وَاللَّهِ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كَانَ مِنْ رَهْطِكَ مَا أَمَرْتَ بِقَتْلِهِمْ . حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَزْرَجِ وَالأَوْسِ كَوْنٌ ، وَكَانَ مِمَّنْ تَوَلَّى كِبْرَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فِي آخَرِينَ لا يُسَمَّوْنَ ، وَكَانَ يُتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَيُذِيعُهُ . قالت عَائِشَةُ ، رضي الله عنها : فَخَرَجَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ لِحَاجَتِي ، فَبَيْنَا هِيَ تَمْشِي إِذْ عَثَرَتْ فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! عَلامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ ! ثُمَّ مَشَتْ أَيْضًا فَعَثَرَتْ فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : عَلامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ ! ثُمَّ مَشَتْ أَيْضًا فَعَثَرَتْ فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا أَسُبُّهُ إِلا فِيكِ ، فَقُلْتُ : وَمَا شَأْنِي ؟ فَأَخْبَرَتْنِي ، فَذَهَبَتْ حَاجَتِي فَمَا أَجِدُ مِنْهَا شَيْئًا ، فَرَجَعْتُ فَحُمِمْتُ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : مَا شَأْنُكِ يَا عَائِشَةُ ؟ فَقُلْتُ : حُمِمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأْذَنْ لِي فَلآتِي أَبَوَيَّ ، فَأَذِنَ لِي ، فَذَهَبْتُ فَإِذَا أُمِّي أَسْفَلَ ، وَإِذَا أَبِي فَوْقَ الْبَيْتِ يُصَلِّي فَقَالَتْ أُمِّي : مَا جَاءَ بِكِ ؟ فَقُلْتُ : أَخْبَرَتْنِي أُمُّ مِسْطَحٍ بِكَذَا وَكَذَا ، قالت : وَمَا سَمِعْتِهِ إِلا الآنَ ؟ قلت : لا ، قالت : فَبَكَتْ وَبَكَيْتُ ، وَسَمِعَ أَبِي بُكَاءَنَا فَنَزَلَ ، فقال : مَا شَأْنُ ابْنَتِي ؟ فَقَالَتْ : إِنَّهَا سَمِعَتْ بِذَاكَ الْخَبَرِ الآنَ ، قال : أَيْ بُنَيَّةُ ، ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ حَتَّى نَغْدُوَ عَلَيْكِ غَدًا ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جَاءَ وَعِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَمَا مَنَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَانُهَا أَنْ يَتَكَلَّمَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثم قال : " أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَإِنْ كُنْتِ أَسَأْتِ وَأَخْطَأْتِ فَاسْتَغْفِرِي رَبَّكِ وَتُوبِي إِلَيْهِ " ، فَقُلْتُ لأَبِي : تَكَلَّمْ ، فقال : بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ فَقُلْتُ لأُمِّي : تَكَلَّمِي فَقَالَتْ : بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ فَحَمِدْتُ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ ، قلت : أَمَّا بَعْدُ ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ ، قلت لَكُمْ فَعَلْتُ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ ، لَتَقُولُنَّ قَدْ أَقَرَّتْ ، وَلَئِنْ ، قلت مَا فَعَلْتُ لَتَقُولُنَّ كَذَبَتْ ، وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلا إِلا مَا ، قال الْعَبْدُ الصَّالِحُ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ سورة يوسف آية 18 ، وَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا سُرِّيَ عَنْهُ حَتَّى رَأَيْتُ السُّرُورَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثم قال : يَا عَائِشَةُ ، أَبْشِرِي ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكِ ، وَقَرَأَ عَلَيْهَا الْقُرْآنَ : سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَاتِ ، فقال أَبَوَايَ : قُومِي فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : أَحْمَدُ اللَّهَ لا إِيَّاكُمَا . وَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! وَاللَّهِ إِنْ كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ ، فَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قالت : وَكَانَ مِسْطَحٌ قَرِيبًا لأَبِي بَكْرٍ ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ ، فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ لا يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ ، إِلَى قَوْلِهِ : أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ سورة النور آية 22 ، وَكَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، رضي الله عنه ، إِذَا سُبَّ عِنْدَ عَائِشَةَ ، رضي الله عنها ، قالت : لا تَسُبُّوهُ ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَتْ : أَيُّ عَذَابٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ عَيْنَيْهِ ؟ ! . حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ ° ، قال : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، قال : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ° ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ° ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ° ، وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ° ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، فَكُلٌّ حَدَّثَنِي وَبَعْضُ الْقَوْمِ أوعى له من بعض ، وقد جمعت لك كل الذي هَذَا الْحَدِيثَ حَدَّثَنِي الْقَوْمُ "

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
إسناد حسن
إسناده حسن رجاله ثقات عدا ابن إسحاق القرشي وهو صدوق مدلس
إسناده حسن رجاله ثقات عدا ابن إسحاق القرشي وهو صدوق مدلس
إسناده حسن رجاله ثقات عدا ابن إسحاق القرشي وهو صدوق مدلس
شجرة الإسناد — 6 الطرق
◈ المدار: عائشة بنت عبد الله بن عثمان ب… · ×4
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة