727 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ° ، قال : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ ° ، قال : حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ ° ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ° : أَنَّ رَجُلا مِنْ عَبْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، يُقَالُ لَهُ : خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ ، دَعَا قَوْمَهُ إِلَى الإِسْلامِ ، وَأَنْ يُقِرُّوا لَهُ بِالنُّبُوَّةِ ، فَأَبَوْا ، وَكَانَتْ نَارٌ تُسْتَوْقَدُ فِي أَرْضٍ قَرِيبٍ مِنْ أَرْضِ بَنِي عَبْسٍ ، فقال لَهُمْ : إِنْ أَطْفَأْتُ لَكُمْ هَذِهِ النَّارَ أَتَشْهَدُونَ أَنِّي نَبِيٌّ ؟ قالوا : نَعَمْ ، قال : فَأَخَذَ عَسِيبًا مِنْ نَخْلٍ رَطِبٍ فَدَخَلَ النَّارَ وَهُوَ يَضْرِبُهَا بِالْقَضِيبِ وَهُوَ ، يقول : بِاسْمِ رَبِّ الأَعْلَى ، كُلُّ هَدَّى مُوَدَّى ، زَعَمَ ابْنُ رَاعِيَّةِ الْمِعْزَى ، أَنْ لا أَخْرُجَ مِنْهَا وَثِيَابِي تَنْدَى . فَمَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ أَصَابَهُ ذَلِكَ الْعَسِيبُ إِلا انْطَفَأَ ، فَأَطْفَأَهَا ، وَدَعَاهُمْ فَأَبَوْا فَكَذَّبُوهُ ثَانِيَةً ، فقال لَهُمْ : إِنِّي لَبِثْتُ أَيْ كَذَا وَكَذَا يَوْمًا ، فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي وَأَتَى عَلَيَّ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ فَأْتُوا قَبْرِي ، فَإِذَا عَرَضَتْ لَكُمْ عَانَةٌ مِنْ حُمُرِ وَحْشٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا عِيرٌ تَتْبَعُهُ فَانْبِشُونِي ؛ فَإِنِّي أَقُومُ فَأُخْبِرُكُمْ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَأَتَوُا الْقَبْرَ بَعْدَ ثَلاثٍ ، وَسَنَحَتْ لَهُمُ الْحُمُرُ وَبَيْنَ يَدَيْهَا عِيرٌ تَتْبَعُهُ ، فَقَامَ قَوْمُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَبَنِي عَمِّهِ ، فقالوا : لا نَدَعُكُمْ تَنْبِشُونَ صَاحِبَنَا فَنُعَيَّرُ . فقال الشَّعْبِيُّ : إِنَّ رَجُلا مِنْ وَلَدِهِ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : " نَبِيٌّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ "