738 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ° ، قال : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ° ، عَنِ ابْنِ غَزِيَّةَ الأَنْصَارِيِّ ° ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، رضي الله عنه ، قال : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ الْحَنَفِيِّ يُؤْتَى بِهِ ، قال عَبْدُ الْعَزِيزِ : فَأَخْبَرَنِي جَعْفَرٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، قال : الَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ ، أَصَابَهُ بِنَخْلِهِ فَأَسَرَهُ وَجَاءَ بِهِ ، ثُمَّ رَجَعَ حَدِيثُ ابْنِ غَزِيَّةَ ، قال : فَرُبِطَ إِلَى سَارِيَةٍ فِي الْمَسْجِدِ ، قال إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ فِي حَدِيثِهِ : إِلَى السَّارِيَةِ الَّتِي ارْتَبَطَ إِلَيْهَا أَبُو لُبَابَةَ ، قال أَبُو هُرَيْرَةَ ، رضي الله عنه : فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَهُ ، فقال : " يَا ثُمَامُ ، مَا تَظُنُّ أَنِّي فَاعِلٌ بِكَ ؟ " ، قال : إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ ، وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ ، وَإِنْ تَسَلْ مَالا تُعْطَهْ ، قال أَبُو هُرَيْرَةَ ، رضي الله عنه : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : اللَّهُمَّ أُعَلِّقُ فِي نَفْسِهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ الْفِدَاءَ ، فَوَاللَّهِ لأَكْلَةٌ مِنْ لَحْمِ جَزُورٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ دَمِ ثُمَامَةَ ، ثُمَّ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَائِحًا فَأَعَادَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ الأَوَّلَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ ما قال لَهُ ، ثُمَّ أَعَادَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ فَرَدَّ عَلَيْهِ جَوَابَهُ الأَوَّلَ ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطْلَقَهُ ، فَخَرَجَ ثُمَامَةُ إِلَى الْمَنَاصِعِ فَاغْتَسَلَ ورحض ثَوْبَيْهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ كَتَبَ أَبُو ثُمَامَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ حَرْبٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ مَادَّةُ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ قِبَلِ الْيَمَامَةِ : أَمَا وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ ، لا يَأْتِيَنَّكُمْ طَعَامٌ وَلا حَبَّةٌ مِنْ قِبَلِ الْيَمَامَةِ حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَأَضَرَّ ذَلِكَ بِأَهْلِ مَكَّةَ حَتَّى كَتَبُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُمْ حَرْبٌ ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي ثُمَامَةَ ، أَنْ لا تَقْطَعْ عَنْهُمْ مَوَادَّهُمُ الَّتِي كَانَتْ تَأْتِيهِمْ . فَفَعَلَ "