759 حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ ° ، قال : وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ° ، قال : حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، قال : إِنَّ ابْنَ الأَشْرَفِ عَدُوَّ اللَّهِ وَهُوَ أَحَدُ بَنِي النَّضِيرِ اعْتَزَلَ قِتَالَ بَنِي النَّضِيرِ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يُظَاهِرْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَتَرَكَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ انْبَعَثَ يَهْجُوهُ وَالْمُؤْمِنِينَ ، وَيَمْتَدِحُ عَدُوَّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَيُحَرِّضُهُمْ عَلَيْهِمْ ، فَلَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ حَتَّى رَكِبَ إِلَى قُرَيْشٍ فَاسْتَعْدَاهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال أَبُو سُفْيَانَ وَالْمُشْرِكُونَ : نَنْشِدُكُمُ اللَّهَ ، أَدِينُنَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، وَأَنَّ دِينَنَا أَهْدَى فِي رَأْيِكَ أَوْ أَقْرَبُ إِلَى الْحَقِّ ، فقال لِقُرَيْشٍ : أَنْتُمْ أَهْدَى مِنْهُ سَبِيلا وَأَفْضَلُ ، ثُمَّ خَرَجَ مُعْلِنًا بِعَدَاوَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، فقال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ لَنَا مِنِ ابْنِ الأَشْرَفِ ؟ قَدِ اسْتَعْلَنَ بِعَدَاوَتِنَا وَهِجَائِنَا ، وَقَدْ خَرَجَ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَجْمَعَهُمْ عَلَى قِتَالِنَا ، وَقَدْ أَخْبَرَنِي اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ بِذَلِكَ " ، ثُمَّ قَدِمَ أَخْبَثُ مَا كَانَ يَنْتَظِرُ قُرَيْشًا ، ثُمَّ قَرَأَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ سورة النساء آية 51 ، وَخَمْسَ آيَاتٍ فِيهِ وَفِي قُرَيْشٍ "