976 حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ° ، قال : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ° ، قال : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، أَنَّ أَبَاهُ وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اجتمعا مع كل واحد منهما ابنه ، ومع العباس الفضل ، ومع ربيعة بن الحارث ابنه عبد المطلب فقالا ما يمنعنا أَنْ نَبْعَثَ هَذَيْنِ الْفَتَيَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَسْتَعْمِلُهُمَا عَلَى بَعْضِ مَا يَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِ هَؤُلاءِ النَّاسَ ، فَأَمَّا مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ النَّاسُ فَيُؤَدِّيَانِ ، وَأَمَّا مَا يُصِيبُ النَّاسُ مِنْ نَفْعِهِ ذَلِكَ فَيُصِيبُنَا ؟ قال : فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ أَتَى عَلَيْهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، رضي الله عنه ، فقال : مَا ، يقول الشَّيْخَانِ ؟ فَقَالا : نَقُولُ لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْفَتَيَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَعْمَلَهُمَا عَلَى بَعْضِ مَا يَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِ هَؤُلاءِ النَّاسَ ؟ فقال : لا عَلَيْكُمَا أَنْ لا تَفْعَلا ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِفَاعِلٍ فَقَالا : يَا أَبَا عَلِيٍّ ، أَوْ يَا أَبَا حَسَنٍ : مَا نَفِسْنَا عَلَيْكَ قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصِهْرَكَ إِيَّاهُ ، فَتَنْفُسَ عَلَيْنَا أَنْ يَسْتَعْمِلَ هَذَيْنِ الْفَتَيَيْنِ ، قال : فَأَيُّ نَفَاسَةٍ عَلَيْكُمَا ، وَلَكِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ فَاعِلٍ ، ثُمَّ جَمَعَ رِدَاءَهُ فَجَلَسَ عَلَيْهِ ثم قال حَزَنًا : أَنَا أَبُو حُسَيْنٍ ، أَوْ أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ . قال : فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُ الظُّهْرَ ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا مَعَهُ إِلَى الْبَابِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَوْمُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، فَدَخَلَ وَأَذِنَ لَنَا ، فقال : " أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ " ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَعَثَنَا أَبَوَانَا لِتَسْتَعْمِلَنَا عَلَى بَعْضِ مَا تَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِ النَّاسَ ، فَأَمَّا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ فَنُؤَدِّي ، وَأَمَّا مَا يُصِيبُ النَّاسُ مِنْ مَنْفَعَةٍ فَنُصِيبُ ، فَاسْتَلْقَى مَلِيًّا وَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَذَهَبْنَا نُكَلِّمُهُ فَأَوْمَتْ إِلَيْنَا زَيْنَبُ أَنِ امْضِيَا ؛ فَإِنَّهُ فِي شَأْنِكُمَا ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فقال : " إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ ، وَإِنَّهَا لا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلا آلِ مُحَمَّدٍ " ، ثم قال : ادْعُ لِي أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ وَمَحْمِيَةَ بْنَ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ إِلَيْهِ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ ، فقال : " يَا مَحْمِيَةُ ، زَوِّجْ أَحَدَ هَذَيْنِ " ، وَقَالَ لأَبِي سُفْيَانَ : " زَوِّجِ ابْنَتَكَ مِنَ الآخَرِ " ، وَقَالَ لِمَحْمِيَةَ : " سُقْ عَنْهَا مَا عِنْدَكَ " . حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ ° ، قال : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ ° ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ ° ، بِنَحْوِهِ ، وَقَالَ فِيهِ : فَقَالا لِعَلِيٍّ : وَاللَّهِ مَا نَفِسْنَا عَلَيْكَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ صِهْرِهِ وَصُحْبَتِهِ ، وَقَالَ فِيهِ : وَكَانَ مَحْمِيَةُ عَلَى خُمُسِ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَالَ فِيهِ : وَقَالَ لأَبِي سُفْيَانَ : " زَوِّجِ ابْنَتَكَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ " ، قال : قَدْ فَعَلْتُ ، وَقَالَ لِمَحْمِيَةَ : " يَا مَحْمِيَةُ ، زَوِّجِ الْفَضْلَ ابْنَتَكَ " ، قال : قَدْ فَعَلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ