1050 أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، يَعْنِي : ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ ° : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَبِيتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُمْ مِنْهُمْ " ، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ فِي الْحَدِيثِ : " هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ " . أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ .
بَابُ الْحِصَارِ وَالنُّزُولِ عَلَى حُكْمِ الإِمَامِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَهُ : إِذَا حَاصَرْتُمُ الْمَدِينَةَ كَيْفَ تَصْنَعُونَ ؟ قَالَ : نَبْعَثُ الرَّجُلَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَنَصْنَعُ لَهُ هَنَةً مِنْ جُلُودٍ ، قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ رُمِيَ بِحَجَرٍ ؟ قَالَ : إِذًا يُقْتَلُ ، قَالَ : فَلا تَفْعَلُوا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَسُرُّنِي أَنْ تَفْتَحُوا مَدِينَةً فِيهَا أَرْبَعَةُ آلافِ مُقَاتِلٍ بِتَضْيِيعِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ . أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : حَاصَرْنَا تُسْتَرَ فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ ، فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى عُمَرَ ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : تَكَلَّمْ ، قَالَ : كَلامَ حَيٍّ أَوْ كَلامَ مَيِّتٍ ، قَالَ : تَكَلَّمْ ، لا بَأْسَ . قَالَ : إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ مَا خَلَّى اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، وَكُنَّا نَتَعَبَّدُكُمْ وَنَقْتُلُكُمْ وَنُغْضِبُكُمْ ، فَلَمَّا كَانَ اللَّهُ مَعَكُمْ لَمْ تَكُنْ لَنَا بِكُمْ يَدَانِ . فَقَالَ عُمَرُ : مَا تَقُولُ ؟ . فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، تَرَكْتُ بَعْدِي عَدُوًّا كَثِيرًا وَشَوْكَةً شَدِيدَةً ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ يَيْئَسِ الْقَوْمُ الْحَيَاةَ ، وَيَكُنْ أَشَدَّ لِشَوْكَتِهِمْ . فَقَالَ عُمَرُ : أَسْتَحْيِي قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ وَمَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ ، فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلَهُ قُلْتُ لَهُ : لَيْسَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ ، قَدْ قُلْتَ لَهُ : تَكَلَّمْ لا بَأْسَ ، فَقَالَ عُمَرُ : ارْتَشَيْتَ وَأَصَبْتَ مِنْهُ . فَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا ارْتَشَيْتُ وَلا أَصَبْتُ مِنْهُ ، قَالَ : لِتَأْتِيَنِّي عَلَى مَا شَهِدْتَ بِهِ بِغَيْرِكَ ، أَوْ لأَبْدَأَنَّ بِعُقُوبَتِكَ . قَالَ : فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ، فَشَهِدَ مَعِي ، وَأَمْسَكَ عُمَرُ ، وَأَسْلَمَ وَفَرَضَ لَهُ . أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الأُسَارَى والْغُلُولِ . بَابُ غَزْوَةِ خَيْبَرَ