798 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَجْلانِيُّ وَهُوَ أُحَيْمِرُ سَبْطٌ نِضْوُ الْخَلْقِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ شَرِيكَ بْنَ السَّحْمَاءِ ، يَعْنِي : ابْنَ عَمِّهِ ، وَهُوَ رَجُلٌ عَظِيمُ الأَلْيَتَيْنِ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ حَالُ الْخَلْقِ يُصِيبُ فُلانَةَ ، يَعْنِي : امْرَأَتَهُ ، وَهِيَ حُبْلَى ، وَمَا قَرِبْتُهَا مُنْذُ كَذَا ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِيكًا فَجَحَدَهُ وَدَعَا الْمَرْأَةَ فَجَحَدَتْ ، فَلاعَنَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا وَهِيَ حُبْلَى ، ثُمَّ قَالَ : " تُبْصِرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَدْعَجَ عَظِيمَ الأَلْيَتَيْنِ فَلا أَرَاهُ إِلا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلا أَرَاهُ إِلا قَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا " . فَجَاءَتْ بِهِ أَدْعَجَ عَظِيمَ الأَلْيَتَيْنِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَلَغَنَا : " إِنَّ أَمْرَهُ لَبَيِّنٌ لَوْلا مَا قَضَى اللَّهُ " . يَعْنِي : أَنَّهُ لِمَنْ زَنَى لَوْلا مَا قَضَى اللَّهُ مِنْ أَنْ لا يُحْكَمَ عَلَى أَحَدٍ إِلا بِإِقْرَارٍ أَوِ اعْتِرَافٍ عَلَى نَفْسِهِ ، لا يَحِلُّ بِدَلالَةِ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَةً ، فَلَوْلا مَا قَضَى اللَّهُ لَكَانَ لِي فِيهَا قَضَاءٌ غَيْرُهُ وَلَمْ يَعْرِضْ لِشَرِيكٍ وَلا لِلْمَرْأَةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَأَنَفْذَ لِلْحُكْمِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَهُمَا كَاذِبٌ . ثُمَّ عَلِمَ بَعْدُ أَنَّ الزَّوْجَ هُوَ الصَّادِقُ .