955 حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ مَعْمَرٍ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ ° ، قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حُنَيْنٍ يَسْأَلُ عَنْ رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَجَرَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَسْأَلُ عَنْ رَحْلِ خَالِدٍ ، حَتَّى أَتَاهُ جَرِيحًا . وَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَارِبٍ ، فَقَالَ : " اضْرِبُوهُ " ، فَضَرَبُوهُ بِالأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ وَحَثَوْا عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَكِّتُوهُ " ، فَبَكَّتُوهُ ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ . قَالَ : فَلَمَّا كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَسَأَلَ مَنْ حَضَرَ ذَلِكَ الْمَضْرُوبَ ، فَقَوَّمَهُ أَرْبَعِينَ ، فَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ حَيَاتَهُ ، ثُمَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ ، حَتَّى تَتَابَعَ النَّاسُ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ ، فَاسْتَشَارَ فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ .
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَشَارَ فِي الْخَمْرِ يَشْرَبُهَا الرَّجُلُ ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : نَرَى فِيهَا أَنْ يُجْلَدَ ثَمَانِينَ ؛ فَإِنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَى ، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى ، أَوْ كَمَا قَالَ : فَجَلَدَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَمَانِينَ فِي الْخَمْرِ . أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ . بَابُ الْجَلْدِ بِسَوْطٍ لَهُ طَرَفَانِ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ : أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَلَدَ الْوَلِيدَ بِسَوْطٍ لَهُ طَرَفَانِ . أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ . بَابُ الْحَدِّ فِي رِيحِ الشَّرَابِ الْمُسْكِرِ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ : أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : إِنِّي وَجَدْتُ مَعَ فُلانٍ رِيحَ شَرَابٍ ، فَزَعَمَ أَنَّهُ شَرِبَ الطِّلاءَ وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبَ ، فَإِنْ كَانَ مُسْكِرًا جَلَدْتُهُ ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ تَامًّا . أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ فَصَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ ، فَسَمِعَهُ السَّائِبُ يَقُولُ : إِنِّي وَجَدْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَصْحَابِهِ رِيحَ الشَّرَابِ ، وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبُوا ، فَإِنْ كَانَ مُسْكِرًا حَدَدْتُهُمْ . قَالَ : قَالَ سُفْيَانُ : فَأَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ : أَنَّهُ حَضَرَهُ يَحُدُّهُمْ . أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : أَيُجْلَدُ فِي رِيحِ الشَّرَابِ ؟ فَقَالَ عَطَاءٌ : إِنَّ الرِّيحَ لَتَكُونُ مِنَ الشَّرَابِ الَّذِي فِيهِ بَأْسٌ ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا جَمِيعًا عَلَى شَرَابٍ وَاحِدٍ فَسَكِرَ أَحَدُهُمْ جُلِدُوا جَمِيعًا الْحَدَّ تَامًّا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَوْلُ عَطَاءٍ مِثْلُ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لا يُخَالِفُهُ . أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لا أُوتَى بِأَحَدٍ شَرِبَ خَمْرًا وَلا نَبِيذًا مُسْكِرًا إِلا جَلَدْتُهُ الْحَدَّ . أَخْرَجَ الأَرْبَعَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ .