962 قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي مُوسَى ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ ، وَلا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ، ثُمَّ إِنْ عَادَتْ فَزَنَتْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ، ثُمَّ إِنْ عَادَتْ فَزَنَتْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ مِنْ شَعَرٍ ، يَعْنِي : الْحَبْلَ " .
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ : أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّتْ جَارِيَةً لَهَا زَنَتْ . أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ مِمَّا لَمْ يَسْمَعِ الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ . بَابٌ مِنْهُ : لَيْسَ الْحَدُّ إِلا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ يَحْيَى بْنَ حَاطِبٍ حَدَّثَهُ قَالَ : تُوُفِّيَ حَاطِبٌ ، فَأَعْتَقَ مَنْ صَلَّى مِنْ رَقِيقِهِ وَصَامَ ، وَكَانَتْ لَهُ أَمَةٌ نُوبِيَّةٌ قَدْ صَلَّتْ وَصَامَتْ وَهِيَ أَعْجَمِيَّةٌ ، فَلَمْ تَرُعْهُ إِلا بِحَبَلِهَا ، وَكَانَتْ ثَيِّبًا ، فَذَهَبَ إِلَى عُمَرَ ، فَحَدَّثَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : لأَنْتَ الرَّجُلُ لا يَأْتِي بِخَيْرٍ ، وَأَفْزَعَهُ ذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُمَرُ ، فَقَالَ : أَحَبِلْتِ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ مِنْ مَرْعُوشٍ بِدِرْهَمَيْنِ ، فَإِذَا هِيَ تَسْتَهِلُّ بِذَلِكَ لا تَكْتُمُهُ . قَالَ : وَصَادَفَهُ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَقَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ ، فَكَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَالِسًا فَاضْطَجَعَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : قَدْ وَقَعَ عَلَيْهَا الْحَدُّ . فَقَالَ : أَشِرْ عَلَيَّ يَا عُثْمَانُ ، فَقَالَ : قَدْ أَشَارَ عَلَيْكَ أَخَوَاكَ . فَقَالَ : أَشِرْ عَلَيَّ أَنْتَ . فَقَالَ : أَرَاهَا تَسْتَهِلُّ بِهِ كَأَنَّهَا لا تَعْلَمُهُ ، وَلَيْسَ الْحَدُّ إِلا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ . فَقَالَ : صَدَقْتَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا الْحَدُّ إِلا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ ، فَجَلَدَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِائَةً وَغَرَّبَهَا عَامًا . أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ .