1 أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السِّجْزِيُّ ° ، قَدِمَ عَلَيْنَا ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، بِمَدِينَةِ السَّلامِ بَغْدَادَ ، حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، قَالَ : حَدَّثَتْنَا أُمُّ الْفَضْل وَأُمُّ عزى بِنْتُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرْثَمِيَّةُِ ° , ، قِرَاءَةً عَلَيَّ وَأَنَا أَسْمَعُ ، فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، قَالَتْ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَخْلَدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ° ، بِبَغْدَادَ ، سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلاثِ مِائَةٍ ، وَفِيهَا تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ° ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ° ، عَنْ أَنَسٍ بنِ مَالِكٌ ° ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَرَّزُ لِحَاجَتِهِ ، فَآتِيهِ بِمَاءٍ ، فَيَغْتَسِلُ بِهِ . أَخْرَجَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ ، فِي الطَّهَارَةِ مِنْ صَحِيحِهِ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، وَأَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ الْهَمْدَانِيِّ ، كِلَيْهِمَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، أَبُوهُ ، وَعَلَيْهِ أُمُّهُ ، عَلَى اخْتِلافٍ فِيهَا عَنْ رَوْحٍ ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً . وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، فِي الطَّهَارَةِ أَيْضًا مِنْ صَحِيحِهِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَفْلَحَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُزَاحِمٍ أَبِي يُوسُفَ الْعَبْدِيِّ النُّكْرِيِّ الدَّوْرَقِيِّ ، أَخِي أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ رَوْحٍ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا
شَيْخُنَا هَذَا كَانَ أَسْنَدَ أَهْلِ زَمَانِهِ ، لِعَدَمِ مُشَارَكَةِ أَحَدٍ لَهُ مِنْ أَقْرَانِهِ ، أَوْ ذَوِي أَسْنَانِهِ ، مَعَ وَرَعِهِ ، وَصَمْتِهِ ، وَكَفِّ لِسَانِهِ ، سَمِعَ وَهُوَ صَغِيرٌ مِنْ جَمَاعَةٍ ، بِإِفَادَةِ أَبِيهِ ، وَهُمْ : أَبُو عَاصِمٍ الْفُضَيْلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْفُضَيْلِ الْفُضَيْلِيُّ ، وَأَبُو صَاعِدٍ يَعْلَى بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْفُضَيْلِيُّ ، وَأَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَفِيفٍ الْبُوشَنْجِيُّ ، الْمَعْرُوفُ بِكلار ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيُّ ، وَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شُرَيْحٍ ، وَابْنُ أَبِي شُرَيْحٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنِ صَاعِدٍ ، وَسَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ دَاوُدَ الدَّاوُدِيَّ ، وَأَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي نَصْرٍ الْكوفَانِيَّ الصُّوفِيَّ ، الْمَعْرُوفَ بِكَاكُو ، وَأَبَا الْقَاسِمِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيَّ ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبَّاسٍ الْفَضْلُوِيِّيَّ ، وَأَبَا عَطَاءٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَاصِمٍ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيَّ ، وَأَبَا سَعْدٍ حَكِيمَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الإِسْفَرَايِينِيَّ ، وَالْقَاضِيَ أَبَا عَامِرٍ مَحْمُودَ بْنَ الْقَاسِمِ الأَزْدِيَّ ، وَأَبَا مُظَفَّرٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَطَاءٍ الْبغَاوردَانِيَّ ، وَأَبَا الْفَتْحِ نَصْرَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَنَفِيَّ ، وَأَبَا عَدْنَانَ الْقَاسِمَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيَّ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَلْوَذَانِيَّ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مُجْتَازًا وَأَبَاهُ عِيسَى وَأَبَا إِسْمَاعِيلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ ، وَخَدَمَهُ عِشْرِينَ سَنَةً ، وَلَحِقَتْهُ بَرَكَتُهُ ، وَبَرَكَةُ أَبِيهِ ، وَتَفَرَّسَ فِيهِ شَيْخُ الإِسْلامِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الأَنْصَارِيُّ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَيَّدَ أَنَّ أَبَاهُ سَمَّاهُ مُحَمَّدًا ، فَغَيَّرَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ وَسَمَّاهُ عَبْدَ الأَوَّلِ ، وَكَنَّاهُ أَبَا الْوَقْتِ ، وَقَالَ لَهُ الصُّوفِيُّ : ابْنَ وَقْتِهِ ، وَبِدُعَائِهِ وَدُعَاءِ أَبِيهِ انْتَفَعَ ، وَنَفَعَ اللَّهُ بِهِ خَلْقًا كَثِيرًا ، وَسَافَرَ بِنَفْسِهِ فِي صِبَاهُ إِلَى أَصْبَهَانَ وَغَيْرِهَا ، وَسَمِعَ أَبَا مُطِيعٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَطَافَ فِي الْعِرَاقِ ، وَخُوزستَانَ ، وَالْبَصْرَةِ ، وَبَغْدَادَ ، وَسَمِعَ عَلَيْهِ بِخُرَاسَانَ عِنْدَ خُرُوجِهِ إِلَى بِلادِ الْغُزِّ ، بِهَرَاةَ ، وَمَالِينَ ، وَبُوشَنْجَ ، وَفِي خُرُوجِهِ بِكِرْمَانَ ، وَيَزْدَ ، وَأَصْبَهَانَ ، وَالْكَرْجِ ، وَبِفَارِسَ ، وَهَمَذَانَ ، وَبَغْدَادَ ، وَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحُفَّاظُ وَالْوُزَرَاءُ وَالْكُبَرَاءُ ، وَانْتُقِيَ عَلَيْهِ ، كَانَ عِنْدَهُ كُتُبٌ كِبَارٌ وَأَجْزَاءٌ صِغَارٌ ، وَحَصَلَ لَهُ مِنَ الْعِزِّ مَا لَمْ يَحْصُلْ لِغَيْرِهِ ، وَلَوْلا خَشْيَةُ التَّطْوِيلِ لَذَكَرْتُ مَنْ قَرَأَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ بَلَدٍ ، فَإِنَّ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ لا يُحْصَى وَلا يُحْصَرُ ، وَأَصْحَابُهُ انْتَشَرُوا بِالْبِلادِ وَقَدِ انْقَرَضُوا ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، وَانْقَطَعَ الإِسْنَادُ بِمَوْتِهِ . وَفِيهِ يَقُولُ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ : أَتَاكُمُ الشَّيْخُ أَبُو الْوَقْتِ بِأَحْسَنِ الأَخْبَارِ عَنْ ثَبْتِ طَوَى إِلَيْكُمْ عِلْمَهُ نَاشِرًا مَرَاحِلَ الأَبْرَقِ وَالْخَبْتِ أَلْحَقَ بِالأَطْفَالِ أَطْفَالَكُمْ وَقَدْ رَمَى الْحَاسِدَ بِالْكَبْتِ فَمِنَّةُ الشَّيْخِ فِيمَا قَدْ رَوَى كَمِنَّةِ الْغَيْثِ عَلَى النَّبْتِ بَارَكَ فِيهِ اللَّهُ مِنْ حَامِلٍ خُلاصَةَ الْفِقْهِ إِلَى الْمُفْتِي انْتَهِزُوا الْفُرْصَةَ يَا سَادَتِي وَحَصِّلُوا الإِسْنَادَ فِي الْوَقْتِ فَإِنَّ مَنْ فَوَّتَ مَا عِنْدَهُ يَصِيرُ ذَا الْحَسْرَةِ وَالْمَقْتِ