1 قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° : قَالَ أَحْمَدُ ° : حَدَّثَنِي أَصْبَغُ بْنُ خَلِيلٍ ° ، عَنْ غَازِي بْنِ قَيْسٍ ° ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ ° ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ° ، قَالَ : " صَلَّيْتُ وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَلْفَ أَبِي بكر سَنَتَيْنِ وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ ، وَخَلْفَ عُمَرَ عَشْرَ سِنِينَ ، وَخَلْفَ عُثْمَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَخَلْفَ عَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ خَمْسَ سِنِينَ ، فَمَا رَفَعَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ يَدَيْهِ إِلا فِي تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ وَحْدَهَا " , قَالَ أَحْمَد : فوقع الشيخ فِي حفرة عظيمة منها : أن الإسناد غير متفق ، لأن سلمة بْن وردان لم يرو عَن ابن شهاب ، وابن شهاب لم يرو عَن الربيع بْن خيثم ، حرفًا قط ولا رآه ، وقال : إن ابن مَسْعُود صلى خلف عَليّ بالكوفة خمس سنين ، وابن مَسْعُود مات فِي خلافة عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . وحديثه فِي إسناد القرآن مشهور ، عَن الغاز بْن قيس ، عَن ابن عُمَر ، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَن جبريل ، عَن الله عَزَّ وَجَلَّ ، فظن أن نافع بْن أَبِي نُعَيْم ، القارئ هُوَ نافع مولى ابن عُمَر . وكان معاديًا للآثار ، شديد التعصب للرأي
سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَحْيَى ، يَقُولُ : سَمِعْتُ قاسم بْن أصبغ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أصبغ بْن خليل ، يَقُولُ : لأن يكون فِي تابوتي رأس خنزير أحبُّ إليّ من أن يكون فيه مسند ابن أَبِي شيبة . وسمعتُ أبا مُحَمَّد عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَليّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ قاسم بْن أصبغ يدعو عَلَى أصبغ بْن خليل ، ويقول : هُوَ الَّذِي حرمني أن أسمعَ من بقي بْن مخلد ، كَانَ يَحُضُّ أَبِي عَلَى نهيي عَن الاختلاف إِلَيْهِ ، وكان لنا جارًا . وَسَمِعْتُ أبا مُحَمَّد عَبْد الله بْن عَليّ يذكر عَن أَحْمَد بْن خَالِد ، أن أصبغ بْن خليل كَانَ يَقُولُ فِي أسيد بْن الحضير : أسيد بْن الخضير ، ويقول : إنما هُوَ تصغير خضر . وقال أَحْمَد : حَدَّثَنِي من حضر مجلسه ، وَأَحْمَد بْن خَالِد يقرأ عَلَيْهِ سماع عيسى ، عَن ابن القاسم ، فمضى اسم أسيد بن الحضير فرد أصبغ عَلَى أَحْمَد ابن الحضير بالخاء ، وإِنما هُوَ تصغير الخضر ، لئن بقينا ليقولن الناس عُمَر بْن الخطاب . قَالَ الَّذِي حَدَّثَنِي : فجعل أَحْمَد يُراده ، ويقول : إِنّما هُوَ بالحاء معروف مشهور ، وأصبغ يأبى أن يرجع ، فأوقفت أَحْمَد بْن خَالِد عَلَى هذه الحكاية فعرفها وأقر بِهَا . وقال لي : مسكين أصبغ يُخطئ ، ويُفسر ، وكان مَعَ ذَلِكَ منسوبًا إلى الصلاح والورع . حدث عنه أَحْمَد بْن خَالِد ، وابن أيمن ، وَمُحَمَّد بْن قاسم ، وقاسم بْن أصبغ ، وغيرهم . تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللهُ سنة ثلاث وسبعين ومائتين ، قبل وفاة الأمير مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ بثلاثين يومًا ، وعمر ثمانًا وثَمانين سنة ، ذكره خَالِد .