21 أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ° ، أَنْبَأَنَا حَنْبَلٌ ° ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ° ، حَدَّثَنِي أَبِي ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ° ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ° ، عَنْ شَقِيقٍ ° ، قَالَ : دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ° ، فَقَالَ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ! إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ ، إِنِّي مِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالا ، بِعْتُ أَرْضًا لِي بِأَرْبَعِينَ أَلْفِ دِينَارٍ ، قَالَتْ : يَا بُنَيَّ ! أَنْفِقْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَنْ يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ " ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَأَتَاهَا ، فَقَالَ : بِاللَّهِ ! أَنَا مِنْهُمْ ، قَالَتْ : اللَّهُمَّ لا ، وَلَنْ أُبْرِئَ أَحَدًا بَعْدَكَ ، رَوَاهُ أَيْضًا أَحْمَدُ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، فَقَالَ : عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ
زائدة : عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قَالَ : كَانَ بين خالد ، وعبد الرحمن بن عوف شيء ، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دعوا لي أصحابي أو أصيحابي ، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا لم يدرك مد أحدهم ولا نصيفه " ، وأما الأعمش فرواه عن أبي صالح ، عن أبي سعيد الخدري ، وفي الباب حديث زهير بن مُعَاوِيَةَ ، عن حميد ، عن أنس أبو إسماعيل المؤدب : عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ : شكا عبد الرحمن بن عوف خالدا إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يا خالد ! لا تؤذ رجلا من أهل بدر ، فلو أنفقت مثل أحد ذهبا ، لم تدرك عمله " ، قَالَ : يقعون في فأرد عليهم ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تؤذوا خالدا ، فإنه سيف من سيوف الله ، صبه الله عَلَى الكفار " ، لم يروه عن المؤدب سوى الربيع بن ثعلب ، وقد روى نحوه جرير بن حَازِمٍ ، عن الحسن مرسلا شعبة : أَنْبَأَنَا حصين ، سمعت هلال بن يساف ، يحدث عن عبد الله بن ظالم المازني ، عن سعيد بن زَيْدٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ عَلَى حراء ، ومعه أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وعبد الرحمن بن عوف ، فَقَالَ : " اثبت حراء ! فإنما عليك نبي أو صديق أو شهيد " ، وذكر سعيد أنه كَانَ معهم ، وكذا رواه جرير ، وهشيم ، وأبو الأحوص ، والأبار ، عن حصين ، وأخرجه أرباب السنن الأربعة من طريق شعبة وجماعة كذلك ، ورواه ابن إدريس ووكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، قال أبو داود : ورواه الأشجعي ، عن سفيان ، عن منصور ، فَقَالَ : عن هلال ، عَنِ ابْنِ حيان ، عن عبد الله بن ظالم ، عن سعيد تابعه قاسم الجرمي ، عن سفيان ، وصححه الترمذي ، وجاء عن سفيان ، عن منصور وحصين ، عن هلال ، عن سعيد نفسه أبو قلابة الرقاشي : حدثنا عمر بن أيوب ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن معن الغفاري ، حدثنا مجمع بن يعقوب ، عن أَبِيهِ ، عن عبد الرحمن بن عَبْدِ اللَّهِ بن مجمع : أن عمر ، قال لأم كلثوم بنت عقبة ، امرأة عبد الرحمن بن عوف : أقال لك رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " انكحي سيد المسلمين عبد الرحمن بن عوف ؟ " ، قالت : نعم ، علي بن المدني : حدثني سفيان ، عَنِ ابْنِ أبي نجيح : أن عمر سأل أم كلثوم بنحوه ، ويروى من وجهين ، عن عبد الرحمن بن حميد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عن أَبِيهِ ، عن أمه أم كلثوم نحوه معمر : عن الزهري ، حدثني عبيد الله بن عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أعطى رهطا فيهم عبد الرحمن بن عوف ، فلم يعطه ، فخرج يبكي ، فلقيه عمر ، فَقَالَ : مَا يبكيك ؟ فذكر لَهُ ، وقال : أخشى أن يكون منعه موجدة وجدها علي ، فأبلغ عمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " لكني وكلته إِلَى إيمانه " قريش بن أنس : عَنْ مُحَمَّدِ بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " خياركم خياركم لنسائي " ، فأوصى لهن عبد الرحمن بحديقة ، قومت بأربع مِائة ألف قال عبد الله بن جَعْفَرٍ الزهري : حدثتنا أم بكر بنت المسور : أن عبد الرحمن باع أرضا لَهُ من عثمان بأربعين ألف دينار ، فقسمه في فقراء بني زهرة وفي المهاجرين ، وأمهات المؤمنين ، قال المسور : فأتيت عائشة بنصيبها ، فقالت : من أرسل بهذا ؟ قلت : عبد الرحمن ، قالت : أما إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يقول : " لا يحنو عليكن بعدي إلا الصابرون " ، سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة ، أخرجه أحمد في مسنده علي بن ثابت الجزري : عن الوازع ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، قالت : جمع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نساءه فِي مَرَضِهِ ، فَقَالَ : " سيحفظني فيكن الصابرون الصادقون " ومن أفضل أعمال عبد الرحمن عزله نفسه من الأمر وقت الشورى ، واختياره للأمة من أشار به أهل الحل والعقد ، فنهض في ذلك أتم نهوض عَلَى جمع الأمة عَلَى عثمان ، ولو كَانَ محابيا فيها ، لأخذها لنفسه ، أو لولاها ابن عمه وأقرب الجماعة إِلَيْهِ سعد بن أبي وقاص . ويروى عن عبد الله بن نيار الأسلمي ، عن أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ عبد الرحمن ابن عوف ممن يفتي في عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأبي بكر ، وعمر بما سمع مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قال يزيد بن هارون : حدثنا أبو المعلى الجزري ، عن ميمون بن مهران ، عَنِ ابْنِ عمر ، أن عبد الرحمن ، قال لأهل الشورى : هل لكم أن اختار لكم وأنفصل منها ؟ قال علي : نعم ، أنا أول من رضي ، فإني سمعت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يقول : " إنك أمين في أهل السماء ، وأمين في أهل الأرض " ، أخرجه الشاشي ، في مسنده وأبو المعلى ضعيف ذكر مجالد ، عن الشعبي : أن عبد الرحمن بن عوف حج بالمسلمين في سنة ثلاث عشرة . جويرية بن أَسْمَاءَ : عن مالك ، عن الزهري ، عن سعيد : أن سعد بن أبي وقاص أرسل إِلَى عبد الرحمن رجلا وهو قائم يخطب : أن ارفع رأسك إِلَى أمر الناس ، أي ادع إِلَى نفسك ، فقال عبد الرحمن : ثكلتك أمك ! إنه لن يلي هَذَا الأمر أحد بعد عمر إلا لامه الناس ، تابعه أبو أويس عبد الله ، عن الزهري . ابن سعد : أَنْبَأَنَا عبد العزيز الأويسي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَرٍ ، عن أم بكر ، عن أبيها المسور ، قَالَ : لما ولي عبد الرحمن بن عوف الشورى كَانَ أحب الناس إلي أن يليه ، فإن ترك ، فسعد ، فلحقني عمرو بن العاص ، فَقَالَ : مَا ظن خالك عبد الرحمن بالله ، إن ولى هَذَا الأمر أحدا ، وهو يعلم أنه خير مِنْهُ ؟ فأتيت عبد الرحمن ، فذكرت ذلك لَهُ ، فَقَالَ : والله لان تؤخذ مدية ، فتوضع في حلقي ، ثم ينفذ بِهَا إِلَى الجانب الآخر أحب إلي من ذلك . ابن وهب : حدثنا ابن لهيعة ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي عبيد بن عَبْدِ اللَّهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أزهر ، عن أَبِيهِ ، عن جده : أن عثمان اشتكى رعافا ، فدعا حمران ، فَقَالَ : اكتب لعبد الرحمن العهد من بعدي ، فكتب لَهُ ، وانطلق حمران إِلَى عبد الرحمن ، فَقَالَ : البشرى ! ، قَالَ : وما ذاك ؟ قَالَ : إن عثمان قد كتب لك العهد من بعده ، فقام بين القبر والمنبر ، فدعا ، فَقَالَ : اللهم إن كَانَ من تولية عثمان إياي هَذَا الأمر ، فأمتني قبله ، فلم يمكث إلا ستة أشهر حَتَّى قبضه الله . يعقوب بن مُحَمَّدٍ الزهري : حدثنا إبراهيم بن مُحَمَّدِ بن عبد العزيز ، عن رجل ، عن طلحة بن عَبْدِ اللَّهِ بن عوف ، قَالَ : كَانَ أهل المدينة عيالا عَلَى عبد الرحمن بن عوف : ثلث يقرضهم ماله ، وثلث يقضي دينهم ، ويصل ثلثا . مبارك بن فضالة : عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ المسيب ، قَالَ : كَانَ بين طلحة وابن عوف تباعد ، فمرض طلحة ، فجاء عبد الرحمن يعوده ، فقال طلحة : أنت والله يا أخي خير مني ، قَالَ : لا تفعل يا أخي ، قَالَ : بلى والله ، لأنك لو مرضت مَا عدتك . ضمرة بن ربيعة : عن سعد بن الحسن ، قَالَ : كَانَ عبد الرحمن بن عوف لا يعرف من بين عبيده . شعيب بن أبي حمزة : عن الزهري ، حدثني إبراهيم بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : غشي عَلَى عبد الرحمن بن عوف في وجعه حَتَّى ظنوا أنه قد فاضت نفسه ، حَتَّى قاموا من عنده ، وجللوه ، فأفاق يكبر ، فكبر أهل البيت ، ثم قال لهم : غشي علي آنفا ؟ قالوا : نعم ، قَالَ : صدقتم ! انطلق بي في غشيتي رجلان أجد فيهما شدة وفظاظة ، فقالا : انطلق نحاكمك إِلَى العزيز الأمين ، فانطلقا بي حَتَّى لقيا رجلا ، قَالَ : أين تذهبان بهذا ؟ قَالا : نحاكمه إِلَى العزيز الأمين ، فَقَالَ : ارجعا ، فإنه من الذين كتب الله لهم السعادة والمغفرة وهم في بطون أمهاتهم ، وإنه سيمتع به بنوه إِلَى مَا شاء الله ، فعاش بعد ذلك شهرا ، رواه الزبيدي ، وجماعة ، عن الزهري ، ورواه سعد بن إِبْرَاهِيمَ ، عن أَبِيهِ . ابن لهيعة : عن أبي الأسود ، عن عروة : أن عبد الرحمن بن عوف أوصى بخمسين ألف دينار فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فكان الرجل يعطى منها ألف دينار . وعن الزهري : أن عبد الرحمن أوصى للبدريين ، فوجدوا مِائة ، فأعطى كل واحد منهم أربع مِائة دينار ، فكان منهم عثمان ، فأخذها . وبإسناد آخر ، عن الزهري : أن عبد الرحمن أوصى بألف فرس فِي سَبِيلِ اللَّهِ . قال إبراهيم بن سعد : عن أَبِيهِ ، عن جده ، سمع عليا يقول يوم مات عبد الرحمن بن عوف : اذهب يا ابن عوف ! فقد أدركت صفوها وسبقت رنقها ، الرنق : الكدر . قال سعد بن إِبْرَاهِيمَ : عن أَبِيهِ ، قَالَ : رأيت سعدا في جنازة عبد الرحمن ابن عوف ، وهو بين يدي السرير ، وهو يقول : واجبلاه ! ، رواه جماعة عن سعد . معمر : عن ثابت ، عن أنس ، قَالَ : رأيت عبد الرحمن بن عوف ، قسم لكل امرأة من نسائه بعد موته مِائة ألف . وروى هشام ، عَنِ ابْنِ سيرين ، قَالَ : اقتسمن ثمنهن ثلاث مِائة ألف وعشرين ألفا . وروى نحوه ليث بن أبي مسلم ، عن مجاهد ، وقد استوفى صاحب تاريخ دمشق أخبار عبد الرحمن في أربعة كراريس . ولما هاجر إِلَى المدينة كَانَ فقيرا لا شيء لَهُ ، فآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين سعد بن الربيع أحد النقباء ، فعرض عليه أن يشاطره نعمته ، وأن يطلق لَهُ أحسن زوجتيه ، فقال لَهُ : بارك الله لك في أهلك ومالك ، ولكن دلني عَلَى السوق ، فذهب ، فباع واشترى ، وربح ، ثم لم ينشب أن صار معه دراهم ، فتزوج امرأة عَلَى زنة نواة من ذهب ، فقال لَهُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقد رأى عليه أثرا من صفرة : " أو لم ولو بشاة " ، ثم آل أمره في التجارة إِلَى مَا آل . أرخ المدائني ، والهيثم بن عدي ، وجماعة وفاته في سنة اثنتين وثلاثين ، وقال المدائني : ودفن بالبقيع ، وقال يعقوب بن المغيرة : عاش خمسا وسبعين سنة . قال أبو عمر بن عبد البر : كَانَ مجدودا في التجارة ، خلف ألف بعير ، وثلاثة آلاف شاة ، ومئة فرس ، وكان يزرع بالجرف عَلَى عشرين ناضحا . قلت : هَذَا هو الغني الشاكر ، وأويس فقير صابر ، وأبو ذر أو أبو عبيدة زاهد عفيف . حسين الجعفي : عن جعفر بن برقان ، قَالَ : بلغني أن عبد الرحمن بن عوف أعتق ثلاثين ألف بيت .