27 أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ ° ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ° ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ ° الدَّقَّاقُ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ° ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ° ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أُشْفِيتُ مِنْهُ ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي ، فَقُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ لِي مَالا كَثِيرًا ، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلا ابْنَةٌ ، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : لا ، قُلْتُ : فَالشَّطْرِ ، قَالَ : لا ، قُلْتُ : فَالثُّلُثِ ، قَالَ : وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ إِنْ تَتْرُكْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكْهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، لَعَلَّكَ تُؤَخِّرُ عَلَى جَمِيعِ أَصْحَابِكَ ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ ، إِلا أُجِرْتَ فِيهَا ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِيِّ امْرَأَتِكَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنِّي أَرْهَبُ أَنْ أَمُوتَ بِأَرْضٍ هَاجَرْتَ مِنْهَا ، قَالَ : لَعَلَّكَ أَنْ تَبْقَى حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ " ، يَرْثِي لَهُ أَنَّهُ مَاتَ بِمَكَّةَ ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طُرُقٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
وعن علي بن زَيْدٍ ، عن الحسن ، قَالَ : لما كَانَ الهيج في الناس ، جعل رجل يسأل عن أفاضل الصحابة ، فكان لا يسأل أحدا إلا دله عَلَى سعد بن مالك . وروى عمر بن الحكم ، عن عوانة ، قَالَ : دخل سعد عَلَى معاوية ، فلم يسلم عليه بالإمرة ، فقال معاوية : لو شئت أن تقول غيرها لقلت ، قَالَ : فنحن المؤمنون ولم نؤمرك ، فإنك معجب بما أنت فِيهِ ، والله مَا يسرني أني عَلَى الذي أنت عليه وأني هرقت محجمة دم . قلت : اعتزل سعد الفتنة ، فلا حضر الجمل ولا صفين ولا التحكيم ، ولقد كَانَ أهلا للإمامة كبير الشأن رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . روى نعيم بن حماد ، حدثنا ابن إدريس ، عن هشام ، عَنِ ابْنِ سيرين ، أن سعد بن أبي وقاص طاف عَلَى تسع جوار في ليلة ، ثم استيقظت العاشرة لما أيقظها ، فنام هو ، فاستحيت أن توقظه . حماد بن سلمة : عن سماك ، عن مصعب بن سعد ، أنه قَالَ : كَانَ رأس أبي في حجري ، وهو يقضي ، فبكيت ، فرفع رأسه إلي ، فَقَالَ : أي بني مَا يبكيك ؟ قلت : لمكانك وما أرى بك ، قَالَ : لا تبك فإن الله لا يعذبني أبدا ، وأني من أهل الجنة ، قلت : صدق والله ، فهنيئا لَهُ . الليث : عن عقيل ، عن الزهري ، أن سعد بن أبي وقاص لما احتضر ، دعا بخلق جبة صوف ، فَقَالَ : كفنوني فيها ، فإني لقيت المشركين فيها يوم بدر ، وإنما خبأتها لهذا اليوم . ابن سعد : أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عُمَرَ ، حدثنا فروة بن زييد ، عن عائشة بنت سعد ، قالت : أرسل أبي إِلَى مروان بزكاته خمسة آلاف ، وترك يوم مات مئتي ألف وخمسين ألفا . قال الزبير بن بكار : كَانَ سعد قد اعتزل في آخر عمره في قصر بناه بطرف حمراء الأسد . وعن أم سلمة ، أنها قالت : لما مات سعد ، وجيء بسريره ، فأدخل عليها ، جعلت تبكي ، وتقول : بقية أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . النعمان بن راشد : عن الزهري ، عن عامر بن سعد ، قَالَ : كَانَ سعد آخر المهاجرين وفاة . قال المدائني ، وأبو عبيدة ، وجماعة : توفي سنة خمس وخمسين . وروى نوح بن يزيد ، عن إبراهيم بن سعد : أن سعدا مات وهو ابن اثنتين وثمانين سنة في سنة ست وخمسين ، وقيل سنة سبع . قال أبو نعيم الملائي : سنة ثمان وخمسين ، وتبعه قعنب بن المحرز ، والأول هو الصحيح . وقع لَهُ في : مسند بقي بن مخلد ، مئتان وسبعون حديثا ، فمن ذاك في الصحيح ثمانية وثلاثون حديثا .