66 قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ ° : عَنْ أَبِي رَوْحٍ ° ، أَخْبَرَنَا تَمِيمٌ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ ° ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَمْدَانَ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ° ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° ، عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عُرْوَةَ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : " مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةً قَطُّ ، وَلا ضَرَبَ خَادِمًا لَهُ قَطُّ ، وَلا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا ، إِلا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ فَانْتَقَمَهُ مِنْ صَاحِبِهِ ، إِلا أَنْ تُنْتَهَكَ مَحَارِمُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ " ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَاضِي ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، لَنَا بَدَلا عَالِيًا
يحيى بن سعيد القطان : حدثنا أبو يونس ، حاتم بن أبي صغيرة ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة رضي الله عنها : " أنها قتلت جانا ، فأتيت في منامها : والله لقد قتلت مسلما ، قالت : لو كان مسلما لم يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، فقيل : أو كان يدخل عليك إلا وعليك ثيابك ، فأصبحت فزعة ، فأمرت باثني عشر ألف درهم ، فجعلتها في سبيل الله " عفيف بن سالم ، عن عبد الله بن المؤمل ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن عائشة بنت طلحة ، قالت : " كان جان يطلع على عائشة ، فحرجت عليه مرة ، بعد مرة ، فأبى إلا أن يظهر ، فعدت عليه بحديدة ، فقتلته ، فأتيت في منامها ، فقيل لها : أقتلت فلانا ، وقد شهد بدرا ، وكان لا يطلع عليك ، لا حاسرا ولا متجردة ، إلا أنه كان يسمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذها ما تقدم وما تأخر ، فذكرت ذلك لأبيها ، فقال : تصدقي باثني عشر ألفا ديته " . رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن عفيف ، وهو ثقة ، وابن المؤمل ، فيه ضعف ، والإسناد الأول أصح ، وما أعلم أحدا اليوم يقول بوجوب دية في مثل هذا قال أبو إسحاق ، عن مصعب بن سعد ، قال : فرض عمر لأمهات المؤمنين عشرة آلاف ، وزاد عائشة ألفين ، وقال : إنها حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم . عن الشعبي : أن عائشة ، قالت : رويت للبيد نحوا من ألف بيت ، وكان الشعبي يذكرها ، فيتعجب من فقهها وعلمها ، ثم يقول : ماظنكم بأدب النبوة . وعن الشعبي ، قال : قيل لعائشة : يا أم المؤمنين ، هذا القرآن تلقيته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذلك الحلال والحرام ، وهذا الشعر والنسب والأخبار سمعتها من أبيك وغيره ، فما بال الطب ؟ قالت : كانت الوفود تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلا يزال الرجل يشكو علة ، فيسأله عن دوائها ، فيخبره بذلك ، فحفظت ما كان يصفه لهم وفهمته . هشام بن عروة ، عن أبيه : أنها أنشدت بيت لبيد ذهب الذين يعاش في أكنافهم وبقيت في خلف كجلد الأجرب فقالت : رحم الله لبيدا ، فكيف لو رأى زماننا هذا ! قال عروة : رحم الله أم المؤمنين ؟ فكيف لو أدركت زماننا هذا ! قال هشام : رحم الله أبي ، فكيف لو رأى زماننا هذا ! قال كاتبه : سمعناه مسلسلا بهذا القول بإسناد مقارب . محمد بن وضاح ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، عن عصام بن قدامة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ، يقتل حولها قتلى كثير ، وتنجو بعد ما كادت " قال ابن عبد البر : هذا الحديث من أعلام النبوة وعصام ثقة . وقال أبو حسان الزيادي ، عن أبي عاصم العباداني ، عن علي بن زيد ، قال : باعت عائشة دارا لها بمئة ألف ، ثم قسمت الثمن ، فبلغ ذلك ابن الزبير ؟ فقال : قسمت مائة ألف ! والله لتنتهين عن بيع رباعها ، أو لأحجرن عليها ، فقالت : أهو يحجر علي ؟ لله علي نذر إن كلمته أبدا . فضاقت به الدنيا حتى كلمته ! فأعتقت مائة رقبة . قلت : كانت أم المؤمنين من أكرم أهل زمانها ، ولها في السخاء أخبار ، وكان ابن الزبير بخلاف ذلك . حماد بن سلمة ، حدثنا هشام بن عروة ، عن عوف بن الحارث ، عن رميثة ، عن أم سلمة ، قالت : كلمني صواحبي أن أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس ، فيهدون له حيث كان ، فإن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة ، وإنا نحب الخير . فقلت : يا رسول الله ، إن صواحبي كلمنني وذكرت له ، فسكت فلم يراجعني ، فكلمته فيما بعد مرتين أو ثلاثا ، كل ذلك يسكت ، ثم قال : " لا تؤذيني في عائشة ، فإني والله ما نزل الوحي علي ، وأنا في ثوب امرأة من نسائي ، غير عائشة " ، قلت : أعوذ بالله ، أن أسوءك في عائشة ، أخرجه النسائي يحيى بن سعيد الأموي ، حدثني أبو العنبس سعيد بن كثير ، عن أبيه ، قال : حدثتنا عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر فاطمة ، فتكلمت أنا ، فقال : " أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة ؟ " قلت : بلى ، والله وقال الزهري : لو جمع علم الناس كلهم ، وأمهات المؤمنين ، لكانت عائشة أوسعهم علما . ابن عيينة ، عن موسى الجهني ، عن أبي بكر بن حفص ، عن عائشة : أن أبويها قالا للنبي صلى الله عليه وسلم : إنا نحب أن تدعو لعائشة ونحن نسمع ، فقال : " اللهم اغفر لعائشة مغفرة واجبة ، ظاهرة باطنه ، فعجب أبواها لحسن دعائه لها ، فقال : أتعجبان ؟ هذه دعوتي لمن شهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله " ، أخرجه الحاكم الأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، قالت لي عائشة : رأيتني على تل ، وحولي بقر تنحر ، قلت : لئن صدقت رؤياك ، لتكونن حولك ملحمة ، قالت : أعوذ بالله من شرك ، بئس ما قلت ، فقلت لها : فلعله إن كان أمر ، قالت : لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أفعل ذلك ، فلما كان بعد ، ذكر عندها : أن عليا رضي الله عنه قتل ذا الثدية ، فقالت لي : إذا أنت قدمت الكوفة ، فاكتب لي ناسا ممن شهد ذلك ، فقدمت ، فوجدت الناس أشياعا ، فكتبت لها من كل شيعة عشرة ، فأتيتها بشهادتهم ، فقالت : لعن الله عمرا ، فإنه زعم أنه قتله بمصر . قال الحاكم : هذا على شرط البخاري ومسلم . روى مغيرة بن زياد ، عن عطاء ، قال : كانت عائشة أفقه الناس وأعلمهم ، وأحسن الناس رأيا في العامة . قال البخاري : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عوانة ، عن حصين ، عن أبي وائل ، حدثني مسروق ، حدثتني أم رومان ، قالت : " بينا أنا قاعدة ، ولجت علي امرأة من الأنصار ، فقالت : فعل الله بفلان وفعل ! فقالت أم رومان : وما ذاك ؟ قالت : ابني فيمن حدث الحديث ، قالت : وما ذاك ، قالت : كذا وكذا ، قالت عائشة : سمع رسول الله ؟ قالت : نعم ، قالت : وأبو بكر ، قالت : نعم ، فخرت مغشيا عليها ، فما أفاقت إلا وعليها حمى بنافض ، فطرحت عليها ثيابها ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما شأن هذه ؟ قلت : يا رسول الله ، أخذتها الحمى بنافض ، قال : فلعل في حديث تحدث به ؟ قلت : نعم . فقعدت ، فقالت : والله ، لئن حلفت لا تصدقوني ، ولئن قلت لا تعذروني ، مثلي ومثلكم كيعقوب وبنيه وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ سورة يوسف آية 18 ، قالت : وانصرف ، ولم يقل شيئا ، فأنزل الله عذرها ، قالت : بحمد الله لا بحمد أحد ، ولا بحمدك " ، صحيح غريب