664 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، وَغَيْرُهُ إِجَازَةً ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، أَخْبَرَنَا ابْنُ غَيْلانَ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ° ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ° ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ° ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ° ، عَنْ أَبِي مُوسَى ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَمِعَ بِي مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ ، ثُمَّ لَمْ يُسْلِمْ ، دَخَلَ النَّارَ "
حدث عن : شعبة ، وحوشب بن عقيل ، والأسود بن شيبان ، ويزيد بن إبراهيم ، ومبارك بن فضالة ، وحماد بن سلمة ، وبسطام بن حريث ، والسري بن يحيى ، وجرير بن حازم ، وسليمان بن المغيرة ، وسلام بن أبي مطيع ، ومحمد بن طلحة من مصرف ، وعدة . وعنه : البخاري وأبو داود ، والحميدي ، ومات قبله ، وعمرو بن علي الفلاس ، ويحيى بن موسى خت ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، والحسن بن علي الخلال ، وحجاج بن الشاعر ، وأحمد بن سعيد الدارمي ، وعباس الدوري ، وعبد بن حميد ، والدارمي ، وأبو زرعة ، ومحمد بن الضريس ، وأبو مسلم الكجي ، وأبو خليفة ، وخلق كثير ، ومن القدماء : يحيى بن سعيد القطان ، وأحمد بن حنبل . قال أبو حاتم : سليمان بن حرب إمام من الأئمة ، كان لا يدلس ، ويتكلم في الرجال ، وفي الفقه وليس بدون عفان ، ولعله أكبر منه ، وقد ظهر له نحو من عشرة آلاف حديث ، وما رأيت في يده كتابا قط ، وهو أحب إلي من أبي سلمة التبوذكي في حماد بن سلمة وفي كل شيء ، ولقد حضرت مجلس سليمان بن حرب ببغداد ، فحزروا من حضر مجلسه أربعين ألف رجل ، وكان مجلسه عند قصر المأمون ، فبنى له شبه منبر ، فصعد سليمان ، وحضر حوله جماعة من القواد عليهم السواد ، والمأمون فوق قصره ، وقد فتح باب القصر ، وقد أرسل ستر شف وهو خلفه ، وكتب ما يملي ، فسئل سليمان أول شيء حديث حوشب بن عقيل ، فلعله قد قال : حدثنا حوشب بن عقيل أكثر من عشرات مرات ، وهم يقولون : لا نسمع ، فقام مستمل ومستمليان وثلاثة ، كل ذلك يقولون : لا نسمع ، حتى قالوا : ليس الرأي إلا أن يحضر هارون المستملي ، فلما حضر ، قال : من ذكرت ؟ فإذا صوته خلاف الرعد ، فسكتوا ، وقعد المستملون كلهم ، فاستملى هارون ، وكان لا يسأل عن حديث إلا حدث من حفظه ، وسئل عن حديث فتح مكة ، فحدثنا به من حفظه ، فقمنا فأتينا عفان ، فقال : ما حدثكم أبو أيوب ؟ فإذا هو يعظمه . قال أبو حاتم الرازي أيضا : كان سليمان بن حرب قل من يرضى من المشايخ ، فإذا رأيته قد روى عن شيخ ، فاعلم أنه ثقة . قال يعقوب الفسوي : سمعت سليمان بن حرب ، يقول : طلبت الحديث سنة ثمان وخمسين ومئة ، واختلف إلى شعبة ، فلما مات جالست حماد بن زيد تسع عشرة سنة حتى مات ، وأعقل موت ابن عون ، وكنت لا أكتب عن حماد بن زيد حديث ابن عون ، كنت أقول : رجل قد أدركت موته ، ثم إني كتبته بعد . قال محمد بن يحيى الصولي : حدثنا المقدمي القاضي ، حدثنا أبي ، حدثنا يحيى بن أكثم ، قال : قال لي المأمون : من تركت بالبصرة ؟ فوصفت له مشايخ منهم سليمان بن حرب ، وقلت : هو ثقة حافظ للحديث ، عاقل ، في نهاية الستر والصيانة ، فأمرني بحمله إليه ، فكتبت إليه في ذلك ، فقدم ، فأتفق أني أدخلته إليه ، وفي المجلس ابن أبي دواد ، وثمامة وأشباه لهما ، فكرهت أن يدخل مثله بحضرتهم ، فلما دخل ، سلم فأجابه المأمون ، ورفع مجلسه ، ودعا له سليمان بالعز والتوفيق ، فقال ابن أبي دواد : يا أمير المؤمنين ، نسأل الشيخ عن مسألة ؟ فنظر المأمون إليه نظر تخيير له ، فقال سليمان : يا أمير المؤمنين ، حدثنا حماد بن زيد ، قال : قال رجل لابن شبرمة : أسألك ؟ قال : إن كانت مسألتك لا تضحك الجليس ، ولا تزري بالمسئول ، فسل وحدثنا وهيب ، قال : قال إياس بن معاوية : من المسائل مالا ينبغي للسائل أن يسأل عنها ، ولا للمجيب أن يجيب فيها ، فإن كانت مسألته من غير هذا ، فليسأل ، وإن كانت من هذا فليمسك ، قال : فهابوه ، فما نطق أحد منهم حتى قام ، وولاه قضاء مكة ، فخرج إليها . قال أحمد بن سنان : حدثنا المسعري ، قال : جاء رجل إلى سليمان بن حرب ، فقال : إن مولاك فلانا مات ، وخلف قيمة عشرين ألف درهم ، قال : فلان أقرب إليه مني ، المال لذاك دوني . قال : وهو يومئذ محتاج إلى درهم . قال الخطيب : ولي سليمان قضاء مكة سنة أربع عشرة ومئتين ، ثم عزل سنة تسع عشرة ومئتين . أنبأنا ابن علان وطائفة سمعوا أبا اليمن الكندي ، أخبرنا القزاز ، أخبرنا الخطيب ، أخبرنا البرقاني ، حدثنا الحسين بن علي التميمي ، حدثنا أبو عوانة الإسفراييني ، حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي ، سمعت علي بن المديني سنة عشرين ومئتين ، وقد ذكر له سليمان بن حرب ، فجعل يكثره ، فقال : حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثني سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، قال : ما أخاف على أيوب وابن عون إلا الحديث . أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود ، يقول : كان سليمان بن حرب يحدث بحديث ، ثم يحدث به كأنه ليس ذاك . قال الخطيب : كان يحدث على المعنى ، فتتغير ألفاظ الحديث في روايته . قال الإمام أحمد : كتبنا عن سليمان بن حرب وابن عيينة حي . قال يعقوب بن شيبة : حدثنا سليمان بن حرب وكان ثقة ثبتا صاحب حفظ . وقال النسائي : ثقة مأمون . وقال البخاري : قال سليمان بن حرب : ولدت في صفر سنة أربعين ومئة . وقال ابن سعد وغيره : رجع من مكة ، وصرف من قضائها ، ومات بالبصرة في ربيع الأخر سنة أربع وعشرين ومئتين .