← سير أعلام النبلاء الذهبي
سير أعلام النبلاء الذهبي
#69 مقبول 593 ☰ أسماء بنت أبي بكر
A− A+

69 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ° ، أَنْبَأَنَا الْمُؤَيَّدُ الطُّوسِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَمْرَوَيْهِ ° ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ ° ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ° ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو ° ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ° ، قَالَ : قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ° ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ أَنْظُرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ "

شعبة ، عن مسلم القري ، قال : " دخلنا على أم ابن الزبير ، فإذا هي امرأة ضخمة عمياء نسألها عن متعة الحج ، فقالت : " قد رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها " . قال عبد الرحمن بن أبي الزناد : كانت أسماء أكبر من عائشة بعشر . هشام بن عروة ، عن أبيه ، وفاطمة بنت المنذر ، عن أسماء ، قالت : " صنعت سفرة النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أبي حين أراد أن يهاجر ، فلم أجد لسفرته ولا لسقائه ما أربطهما ، فقلت لأبي : ما أجد إلا نطاقي ، قال : شقيه باثنين ، فاربطي بهما ، قال : فلذلك سميت : ذات النطاقين " ابن إسحاق : حدثني يحيى بن عباد ، عن أبيه ، عن أسماء ، قالت : لما توجه النبي صلى الله عليه وسلم من مكة حمل أبو بكر معه جميع ماله خمسة آلاف ، أو ستة آلاف ، فأتاني جدي أبو قحافة وقد عمي ، فقال : إن هذا قد فجعكم بماله ونفسه ، فقلت : كلا ، قد ترك لنا خيرا كثيرا . فعمدت إلى أحجار ، فجعلتهن في كوة البيت ، وغطيت عليها بثوب ، ثم أخذت بيده ، ووضعتها على الثوب ، فقلت : هذا تركه لنا ، فقال : أما إذ ترك لكم هذا ، فنعم . ابن إسحاق : حدثت عن أسماء ، قالت : أتى أبو جهل في نفر ، فخرجت إليهم ، فقالوا : أين أبوك ؟ قلت : لا أدري والله أين هو ؟ فرفع أبو جهل يده ، ولطم خدي لطمة خر منها قرطي ، ثم انصرفوا ، فمضت ثلاث لا ندري أين توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ أقبل رجل من الجن يسمعون صوته بأعلى مكة ، يقول : جزى الله رب الناس خير جزائه رفيقين ، قالا خيمتي أم معبد . قال ابن أبي مليكة : كانت أسماء تصدع ، فتضع يدها على رأسها ، وتقول : بذنبي ، وما يغفره الله أكثر . وروى عروة عنها ، قالت : تزوجني الزبير ، وما له شيء غير فرسه ، فكنت أسوسه وأعلفه ، وأدق لناضجه النوى ، وأستقي ، وأعجن ، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير ، التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على رأسي وهي على ثلثي فرسخ ، فجئت يوما ، والنوى على رأسي ، فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر ، فدعاني ، فقال : إخ ، إخ ، ليحملني خلفه ، فاستحييت ، وذكرت الزبير ، وغيرته . قالت : فمضى . فلما أتيت ، أخبرت الزبير ، فقال : والله ، لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه ! قالت : حتى أرسل إلى أبو بكر بعد بخادم ، فكفتني سياسة الفرس ، فكأنما أعتقني . وعن ابن الزبير ، قال : نزلت هذه الآية في أسماء ، وكانت أمها يقال لها : قتيلة ، جاءتها بهدايا ، فلم تقبلها ، حتى سألت النبي صلى الله عليه وسلم ، فنزلت : لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ سورة الممتحنة آية 8 . وفي الصحيح ، قالت أسماء : يا رسول الله ، إن أمي قدمت ، وهي راغبة ، أفأصلها ؟ قال : " نعم ، صلي أمك " . عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ، عن هشام ، أن عروة ، قال : " ضرب الزبير أسماء ، فصاحت بعبد الله ابنها ، فأقبل ، فلما رآه ، قال : أمك طالق إن دخلت ، فقال : أتجعل أمي عرضة ليمينك ! فاقتحم ، وخلصها ، قال : فبانت منه " حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، أن الزبير طلق أسماء ، فأخذ عروة ، وهو يومئذ صغير . أسامة بن زيد ، عن محمد بن المنكدر ، قال : كانت أسماء بنت أبي بكر سخية النفس . هشام بن عروة ، عن القاسم بن محمد : سمعت ابن الزبير ، يقول : " ما رأيت امرأة قط أجود من عائشة وأسماء ، وجودهما مختلف : أما عائشة ، فكانت تجمع الشيء إلى الشيء ، حتى إذا اجتمع عندها وضعته مواضعه ، وأما أسماء ، فكانت لا تدخر شيئا لغد " قال مصعب بن سعد : فرض عمر للمهاجرات : ألفا ألفا ، منهن أم عبد ، وأسماء . هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر : أن أسماء كانت تمرض المرضة ، فتعتق كل مملوك لها . قال الواقدي : كان سعيد بن المسيب من أعبر الناس للرؤيا ، أخذ ذلك عن أسماء بنت أبي بكر ، وأخذت عن أبيها . معن بن عيسى : حدثنا شعيب بن طلحة ، عن أبيه ، قالت أسماء لابنها : يا بني ، عش كريما ، ومت كريما ، لا يأخذك القوم أسيرا . قال هشام بن عروة : كثر اللصوص بالمدينة ، فاتخذت أسماء خنجرا زمن سعيد بن العاص ، كانت تجعله تحت رأسها . قال عروة : دخلت أنا وأخي ، قبل أن يقتل ، على أمنا بعشر ليال وهي وجعة ، فقال عبد الله : كيف تجدينك ؟ قالت : وجعة ، قال : إن في الموت لعافية ، قالت : لعلك تشتهي موتي ، فلا تفعل ، وضحكت ، وقالت : والله ، ما أشتهي أن أموت ، حتى تأتي على أحد طرفيك ، إما أن تقتل ، فأحتسبك ، وإما أن تظفر ، فتقر عيني ، إياك أن تعرض على خطة فلا توافق ، فتقبلها كراهية الموت . قال : وإنما عنى أخي أن يقتل ، فيحزنها ذلك . وكانت بنت مائة سنة . ابن عيينة : حدثنا أبو المحياة ، عن أمه ، قال : لما قتل الحجاج بن الزبير ، دخل على أسماء ، وقال : لها يا أمه ، إن أمير المؤمنين وصاني بك ، فهل لك من حاجة ؟ قالت : لست لك بأم ، ولكني أم المصلوب على رأس الثنية ، وما لي من حاجة ، ولكن أحدثك : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : " يخرج في ثقيف كذاب ، ومبير " ، فأما الكذاب ، فقد رأيناه ، تعني : المختار ، وأما المبير ، فأنت . فقال لها : مبير المنافقين . أحمد بن يونس : حدثنا أبو المحياة يحيى بن يعلى التيمي ، عن أبيه ، قال : " دخلت مكة بعد قتل ابن الزبير بثلاث وهو مصلوب ، فجاءت أمه عجوز طويلة عمياء ، فقالت للحجاج : أما آن للراكب أن ينزل ؟ فقال : المنافق ؟ قالت : والله ، ما كان منافقا ، كان صواما ، قواما ، برا ، قال : انصرفي يا عجوز ، فقد خرفت ، قالت : لا ، والله ما خرفت منذ سمعت رسول الله ، يقول : " في ثقيف كذاب ، ومبير . . . . " . ابن عيينة ، عن منصور بن صفية ، عن أمه ، قالت : قيل لابن عمر : إن أسماء في ناحية المسجد ، وذلك حين صلب ابن الزبير ، فمال إليها ، فقال : " إن هذه الجثث ليست بشيء ، وإنما الأرواح عند الله ، فاتقي الله واصبري " ، فقالت : " وما يمنعني ، وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل " أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، قال : دخلت على أسماء بعد ما أصيب ابن الزبير ، فقالت : بلغني أن هذا صلب عبد الله ، اللهم لا تمتني حتى أوتى به ، فأحنطه وأكفنه . فأتيت به بعد ، فجعلت تحنطه بيدها ، وتكفنه ، بعد ما ذهب بصرها . ومن وجه آخر ، عن ابن أبي مليكة : وصلت عليه ، وما أتت عليه جمعة إلا ماتت . شريك ، عن الركين بن الربيع ، قال : دخلت على أسماء بنت أبي بكر ، وقد كبرت ، وهي تصلي ، وامرأة تقول لها : قومي ، اقعدي ، افعلي من الكبر . قال ابن سعد : ماتت بعد ابنها بليال ، وكان قتله لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين . قلت : كانت خاتمة المهاجرين والمهاجرات . إسحاق الأزرق ، عن عوف الأعرابي ، عن أبي الصديق الناجي : أن الحجاج دخل على أسماء ، فقال : إن ابنك ألحد في هذا البيت ، وإن الله أذاقه من عذاب أليم ، قالت : كذبت ! كان برا بوالدته ، صواما ، قواما ، ولكن قد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنه سيخرج من ثقيف كذابان : الآخر منهما شر من الأول ، وهو مبير " . مسندها ثمانية وخمسون حديثا . اتفق لها البخاري ومسلم على ثلاثة عشر حديثا ، وانفرد البخاري بخمسة أحاديث ، ومسلم بأربعة .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا أحمد بن هبة الله بن عساكر وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد