أخبرنا أَبُو عَبْد اللَّه الْحَافِظ ، إذنا خاصا ، إن لم أكن قرأته عليه ، أخبرنا أَبُو الفضل أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن تاج الأمناء ، أخبرنا مُحَمَّد بْن يوسف الْحَافِظ ، أن زينب بنت أَبِي القاسم الشعري أخبرته . ح ، قَالَ شيخنا : وأخبرنا أَبُو الفضل ، أنها كتبت إليه تخبره ، أن إسماعيل بْن أَبِي القاسم أخبرها ، أخبرنا عمر بْن أَحْمَد بْن منصور ، قَالَ : أنشدنا أَبُو سهل مُحَمَّد بْن سليمان الحنفي إملاء ، أنشدنا أَبُو بَكْر الأنباري ، أنشدنا أَبُو العباس أَحْمَد بْن يحيى : لقد هتفت فِي جنح ليل حمامة إلى إلفها شوقا وإني لنائم كذبت وبيت اللَّه لو كنت عاشقا لما سبقتني بالبكاء الحمائم وبه ، وقَالَ : أنشدنا الإمام أَبُو سهل لنفسه : أنام على سهو وتبكي الحمائم وليس لها جرم ومني الجرائم كذبت وبيت اللَّه لو كنت عاقلا لما سبقتني بالبكاء الحمائم
ومن الفوائد والمسائل عن الأستاذ أَبِي سهل قال الحاكم : سمعت الأستاذ أَبَا سهل ، ودفع إليه مسألة ، فقرأها علينا ، وهي : تمنيت شهر الصوم لا لعبادة ولكن رجاء أن أرى ليلة القدر فأدعو إله الناس دعوة عاشق عسى أن يريح العاشقين من الهجر فكتب أَبُو سهل فِي الحال : تمنيت ما لو نلته فسد الهوى وحل به للحين قاصمة الظهر فما فِي الهوى طيب ولا لذة سوى معاناة ما فيه يقاسي من الهجر قال الأستاذ أَبُو القاسم القشيري : سمعت أَبَا بَكْر بْن فورك ، يقول : سئل الأستاذ أَبُو سهل عن جواز رؤية اللَّه تعالى من طريق العقل ، فَقَالَ : الدليل عليه شوق المؤمنين إلى لقائه ، والشوق إرادة مفرطة ، والإرادة لا تعلق بالمحال ، فَقَالَ السائل : ومن الذي يشتاق إلى لقائه ؟ فَقَالَ الأستاذ أَبُو سهل : يشتاق إليه كل حر مؤمن ، فأما من كان مثلك فلا يشتاق . روى الحاكم بإسناده إلى الأستاذ أَبِي سهل ، بإسناده إلى أَبِي نواس ، قَالَ : مضيت أنتظر إلى أزهر السمان ، فوجدت ببابه جماعة من أصحاب الحديث ، فجلست معهم أنتظر خروجه ، فمكث غير بعيد وخرج ، ووقف بين بابي داره ، ثم قَالَ لأصحاب الحديث ، حوائجكم ؟ فجعلوا يذكرونها له ، ويحدثهم بما يسألونه ، ثم أقبل علي ، وَقَالَ : حاجتك يا حسن ؟ فقلت : ولقد كنتم رويتم عن سعيد عن قتادة عن سعيد بْن المسيب أن سعد بْن عبادة قَالَ من مات محبا فله أجر الشهاده قال : نعم ، يا خليع . حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عن قَتَادَةَ ، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عن سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ مَاتَ مُحِبًّا فِي اللَّهِ فَلَهُ أَجْرُ الشَّهَادَةِ " .