291 أَخْبَرَنَا شَيْخُ الإِسْلامِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ , وَأَنَا أَسْمَعُ , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّشْتِيُّ , بِقِرَاءَةِ الذَّهَبِيِّ الْحَافِظِ عَلَيْهِ , وَأَنَا أَسْمَعُ , أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ الْحَافِظُ , وَأَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ بِنْتُ الْكَمَالِ ° , فِي كِتَابِهَا عَنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ ° , أَخْبَرَنَا خَلِيلُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ ° , وَمَسْعُودٌ الْخَيَّاطُ ° , قَالا : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ° , أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ° , حَدَّثَنَا الْحَارِثُ ° , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ° , حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ° , عَنْ أَنَسٍ ° , أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ بِالْبَقِيعِ , فَنَادَى رَجُلٌ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ , فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : لَمْ أَعْنِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّمَا دَعَوْتُ فُلانًا , قَالَ : " تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي " , قَالَ لَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْوَالِدُ تَغَمَّدَه اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ , مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ , مِنْ حَدِيثِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْكُوفِيِّ , عَنْ حُمَيْدٍ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ , مِنْ حَدِيثِ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيِّ , عَنْ حُمَيْدٍ
وقد اختلف العلماء في التكني بأبي القاسم , والمختار عندي امتناعه مطلقا لمن اسمه مُحَمَّد , ولغيره في زمانه صلى الله عليه وسلم , وبعده لإطلاق النهي , وليس للتخصيص أو التقييد دليل قوي , وقد تكنى جماعة من العلماء به , كأنهم رأوا تقييد النهي , وذلك عذر لهم , منهم الرافعي , وأقرانه , وعندي تحرج إذا ذكرتهم أن أذكر هذه الكنية , وإن كان ذكري ليس تكنية حتى يدخل في النهي , لأن التسمية , وضع اللفظ للمعنى , والتسمي قبول المسمى ذلك , وهما الواردان في النهي , وأما الإطلاق فأمر ثالث لكنه يظهر امتناعه أيضا , إما لأنه في معنى التسمي لأنه رضى بذلك , وإما لأن ذلك كالتقرير على المنكر اللهم إلا أن يكون ذلك الشخص لا يعرف إلا به , فيكون عذرا مانعا من الإلحاق مع عدم دخوله في النهي , فليتنبه لذلك . انتهى كلام الوالد رحمه اللَّه , إملاء . وما ذكره من البحث دقيق حق , وبه اعتذر في شرح المنهاج , عن الشيخ محيي الدين النووي رحمه اللَّه , حيث كنى في خطبة المنهاج الرافعي بأبي القاسم مع اختياره المنع .
- أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم … صحابي