20 قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ يُوسُفَ الْمَوْصِلِيِّ ° ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَخْبَرَكُمُ ابْنُ طَبَرْزَد ° َ ، قَالَ : أَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ° ، أَنَا ابْنُ غَيْلانَ ° ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ ° ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ ° ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ° ، ثنا شُعْبَةُ ° ، عَنْ أَبِي بِشْر ° ٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر ° ٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَمِعَ بِي مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ ، ثُمَّ لَمْ يُسْلِمْ دَخَلَ النَّارَ "
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، بَعَثَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، وَكَافَّةً لِلنَّاسِ ، وَكَانَ اللَّهُ قَدْ أَخَذَ لَهُ الْمِيثَاقَ عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ بَعَثَهُ قَبْلَهُ ، بِالإِيمَانِ بِهِ ، وَالتَّصْدِيقِ لَهُ ، وَالنَّصْرِ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ ، وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُؤَدُّوا ذَلِكَ إِلَى كُلِّ مَنْ آمَنَ بِهِمْ وَصَدَّقَهُمْ ، فَأَدَّوْا مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ فِيهِ ، بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ سورة آل عمران آية 81 ، فَأَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا ، بِالتَّصْدِيقِ لَهُ ، وَالنَّصْرِ ، وَأَدَّوْا ذَلِكَ إِلَى مَنْ آمَنَ بِهِمْ وَصَدَّقَهُمْ مِنْ أَهْلِ هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ . وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " إِنَّ أَوَّلَ مَا ابْتُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النُّبُوَّةِ ، حِينَ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ كَرَامَتَهُ وَرَحْمَةَ الْعِبَادِ بِهِ ، الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ ، لا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ كَفَلَقِ الصُّبْحِ ، وَحَبَّبَ اللَّهُ إِلَيْهِ الْخَلْوَةَ ، فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَخْلُوَ وَحْدَهُ " . وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي بِشْرٍ الدَّوْلابِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو قُرَّةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضْلَةَ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، أَنَّهُ كَانَ مِنْ بَدْءِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ رُؤْيَا ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِصَاحِبَتِهِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ، فَقَالَتْ لَهُ : أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَصْنَعُ بِكَ إِلَّا خَيْرًا ، فَذَكَرَ لَهَا أَنَّهُ رَأَى أَنَّ بَطْنَهُ أُخْرِجَ فَطُهِّرَ وَغُسِلَ ، ثُمَّ أُعِيدَ كَمَا كَانَ ، قَالَتْ : هَذَا خَيْرٌ فَأَبْشِرْ ، ثُمَّ اسْتَعْلَنَ بِهِ جِبْرِيلُ ، فَأَجْلَسَهُ عَلَى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُجْلِسَهُ عَلَيْهِ ، وَبَشَّرَهُ بِرِسَالَةِ رَبِّهِ حَتَّى اطْمَأَنَّ ، ثُمَّ قَالَ : اقْرَأْ ، قَالَ : " كَيْفَ أَقْرَأُ " ، قَالَ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ { 1 } خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ { 2 } اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ { 3 } الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ { 4 } سورة العلق آية 1-4 ، فَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِسَالَةَ رَبِّهِ ، وَاتَّبَعَ الَّذِي جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَانْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ