40 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ ° ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ° ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ° ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ يَزِيدَ ° : أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ، وَهُو بَيْنَ ظَهْرَيْ أَصْحَابِهِ : " أُحَذِّرُكُمُ الْمَسِيحُ وَأُنْذِرُكُمُوهُ وَكُلُّ نَبِيٍّ كَانَ قَبْلِي قَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ , وَهُوَ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الأُمَّةُ يَكُونُ قَبْلَ خُرُوجِهِ سِنُونَ خَمْسٍ , حَتَّى يَهْلِكَ كُلُّ ذِي حَافِرٍ " . قَالَ رَجُلٌ : فَمَا تَعِيشُ بِهِ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " بِمَا تَعِيشُ بِهِ الْمَلائِكَةُ , ثُمَّ يَخْرُجُ وَهُوَ أَعْوَرُ وَلَيْسَ اللَّهُ أَعْوَرَ , مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ : كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ ، أُمِّيٌّ وَكَاتِبٌ ، وَأَكْثَرُ مَنْ يَتْبَعُهُ النِّسَاءُ ، وَالْيَهُودُ ، وَالأَعْرَابُ , يَرَوْنَ السَّمَاءَ تُمْطِرُ , وَيَرَوْنَ الأَرْضَ تُنْبِتُ , وَهِيَ لا تُنْبِتُ , وَيَقُولُونَ لِلأَعْرَابِ : مَا تَبْغُونَ لَكُمْ ، أُرْسِلُ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ، وَأُحْيِي لَكُمْ أَنْعَامَكُمْ سَاحِمَةً ذُرَاهَا , خَارِجَةً خَوَاصِرُهَا , دَارَّةً أَلْبَانُهَا ؟ وَيُبْعَثُ مَعَهُ الشَّيَاطِينُ عَلَى صُورَةِ مَنْ قَدْ مَاتَ مِنَ الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ ، فَيَأْتِي أَحَدُهُمْ إِلَى أَبِيهِ ، وَإِلَى أَخِيهِ وَذَوِي رَحِمِهِ ، فَيَقُولُ : تَعْرِفُنِي أَلَسْتُ فُلانًا ؟ اتَّبِعْهُ هُوَ رَبُّكَ ، يُعَمَّرُ فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً , السُّنَّةُ كَالشَّهْرِ , وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ , وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ , وَالْيَوْمُ كَاحْتِرَاقِ السَّعْفَةِ . يَرِدُ كُلَّ سَهْلٍ إِلا الْمَسْجِدَيْنِ " . ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ ، فَسَمِعَ بُكَاءَهُمْ وَشَهِيقَهُمْ , فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : " أَبْشِرُوا ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَاللَّهُ كَافِيكُمْ وَرَسُولُهُ , وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي فَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ "