14 قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ ° : سَمِعْتُ الْمُسَيِّبَ , وَالضَّرِيرَ يُحَدِّثَانِ , عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، قَالَ : لَوْ كَانَ عَلِيًّا طَاعِنًا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، لَطَعَنَ عَلَيْهِ حِينَ جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ وَمَعَهُمْ قِطْعَةُ أَدِيمٍ فِيهِ كِتَابٌ عَلَيْه خَاتَمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا لِعَلِيٍّ ، عَلَيْه السَّلامُ : نَنْشُدُكَ اللَّهَ كِتَابُكَ بِيَدِكَ ، وَشَفَاعَتُكَ بِلِسَانِكَ ، أَلا مَا رَدَدْتَنَا إِلَى نَجْرَانَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : دَعُونِي ، فَإِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، كَانَ رَشِيدَ الأَمْرِ . قَالَ الأَعْمَشُ : فَسَأَلْتُ سَالِمًا : كَيْفَ كَانَ إِخْرَاجُ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِيَّاهُمْ ؟ قَالَ : كَثُرُوا حَتَّى صَارُوا أَرْبَعِينَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ ، فَخَافَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَمِيلُوا عَلَيْهِمْ ، فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ شَرٌّ ، فَجَاءُوا إِلَى عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالُوا : قَدْ فَسَدَ الَّذِي بَيْنَنَا ، فَذَهَبُوا ، فَاغْتَنَمَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ جَاءُوا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : قَدِ اصْطَلَحْنَا فَأَقِلْنَا ، فَقَالَ : لا وَاللَّهِ لا أُقِيلُكُمْ أَبَدًا ، فَأَخْرَجَ فِرْقَةً إِلَى الشَّامِ ، وَفِرْقَةً إِلَى الْعِرَاقِ ، وَفِرْقَةً إِلَى أَرْضٍ أُخْرَى
قَالَ : حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ ° بن ثَابِت ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حدثنا الْهُذَيْلُ فِي قوله عَزَّ وَجَلّ : لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ سورة آل عمران آية 186 فيها تقديم ، ولم أسمع مُقَاتِلا