← طبقات الشافعيين
طبقات الشافعيين
#4 ضعيف 1 : 36 ☰ فصل في ذكر فضائله وثناء الأئمة عليه رحمهم الل…
A− A+

4 وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ° : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَوْحٍ ° ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيِّ ° ، قَالَ : كُنَّا فِي مَجْلِسِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ حَاضِرٌ ، فَحَدَّثَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَرَّ بِهِ رَجُلٌ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ ، وَهُوَ مَعَ امْرَأَتِهِ صَفِيَّةَ ، فَقَالَ : " تَعَالَ ، هَذِهِ امْرَأَتِي صَفِيَّةُ " . فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَقَالَ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ " . فقال ابن عيينة للشافعي ، رضي الله عنه : ما فقه هذا الحديث يا أبا عبد الله ؟ قال : إن كان القوم اتهموا رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كانوا ، بتهمتهم إياه ، كفارا ، لكن رسول الله ، أدب من بعده ، فقال : إذا كنتم هكذا ، فافعلوا هكذا ، حتى لا يظن بكم ، لا أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يتهم ، وهو أمين الله في أرضه ، فقال ابن عيينة : جزاك الله خيرا يا أبا عبد الله ، ما يجيئنا منك إلا كل ما نحبه .

وقال زكريا الساجي : حدثني ابن بنت الشافعي ، رضي الله عنه ، قال : سمعت أبي وعمي يقولان : كنا عند ابن عيينة ، وكان إذا جاءه شيء من التفسير والفتيا يسأل عنها ، يلتفت إلى الشافعي فيقول : سلوا هذا . وقال أبو سعيد زياد : حدثنا تميم بن عبد الله أبو محمد : سمعت سويد بن سعيد ، يقول : كنا عند سفيان بن عيينة بمكة ، فجاء الشافعي ، فسلم عليه وجلس ، فروى ابن عيينة حديثا رقيقا ، فغشى على الشافعي ، فقيل : يا أبا محمد ! ما ابن إدريس ، فقال عيينة : إن كان مات ابن إدريس فقد مات أفضل أهل زمانه . وقال الدارقطني : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن سهل النابلسي الشهيد ، حدثنا أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي ، سمعت تميم بن عبد الله الرازي ، سمعت أبا زرعة ، سمعت قتيبة ، يقول : مات الثوري ، ومات الورع ، ومات الشافعي ومات السنن ، ويموت أحمد بن حنبل كذا وتظهر البدع . وقال قتيبة بن سعيد : الشافعي إمام . وقال أبو عبيد القاسم بن سلام : ما رأيت رجلا أعقل من الشافعي ، وفي رواية : ما رأيت رجلا قط أعقل ولا أورع ولا أفصح من الشافعي ، وقال يونس بن عبد الأعلى : ما رأيت أحدا أعقل من الشافعي ، لو جمعت أمة فجعلت في عقل الشافعي ، لوسعهم عقله . وروى الحافظ أبو القاسم ابن عساكر ، عن الربيع ، أنه قال : لو وزن عقل الشافعي بنصف عقل أهل الأرض ، لرجحهم ، ولو كان في بني إسرائيل احتاجوا إليه . وعن معمر بن شبيب قال : سمعت المأمون يقول : قد امتحنت محمد بن إدريس في كل شيء فوجدته كاملا . وقال زكريا بن يحيى الساجي : حدثنا أبو جعفر الترمذي ، حدثني أبو الفضل الواشجردي ، سمعت أبا عبد الله الصاغاني ، قال : سألت يحيى بن أكثم ، عن أبي عبيد القاسم بن سلام والشافعي ، أيهما أعلم عندك ؟ فقال يحيى : كان أبو عبيد يأتينا ههنا ، وكان رجلا إذا ساعدته الكتب ، كان حسن التصنيف من الكتب ، ويرتبها بحسن ألفاظه لاقتداره على العربية . وأما الشافعي فقد كان عند محمد بن الحسن كثيرا في المناظرة ، فكان رجلا : قرشي العقل والفهم والذهن ، صافي العقل ، والفهم والدماغ ، سريع الإصابة ، أو كلمة نحوها ، ولو كان أكثر سماعا للحديث لاستغنى أمة محمد ، صلى الله عليه وسلم ، عن غيره من الفقهاء . وقال أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي : سمعت خضر بن داود ، سمعت الحسن بن محمد الزعفراني يقول : قال محمد بن الحسن : إن تكلم أصحاب الحديث يوما ، فبلسان الشافعي ، يعني : لما وضع كتبه ، رواه ابن عساكر . وقال ابن أبي حاتم : أخبرني أبو عثمان الخوارزمي نزيل مكة ، فيما كتب إلي : حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدينوري ، قال : سمعت أحمد بن حنبل ، قال : كانت أقفيتنا في أيدي أصحاب أبي حنيفة ما تنزع ، حتى رأينا الشافعي ، فكان أفقه الناس في كتاب الله ، وفي سنة رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ما كان يلقنه كان قليل الطلب في الحديث . قلت : معنى قل طلبه للحديث : إنه لم يكثر من السماع على مشايخ الحديث ، ولم يمعن في الرحلة فيه ، بل قد كان عنده علوم كثيرة وبلاغ عظيم . وقد سئل إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة : هل تعلم سنة لم تبلغ الشافعي ؟ فقال : لا ، قلت ومعنى هذا أنه ليس ثم سنة معتمد عليها في الأصول والفروع إلا وقد بلغت الشافعي ، لكن قد تبلغه من وجه لا يرتضيه ، فلذلك يقف في بعضها ، أو يعدل عنها ، أو يعلق القول على صحتها ، والله أعلم . وقال الحافظ أبو أحمد بن عدي : حدثنا زكريا الساجي ، حدثني داود الأصبهاني ، سمعت إسحاق بن راهويه يقول : لقيني أحمد بن حنبل بمكة ، فقال : تعال حتى أريك رجلا لم تر عيناك مثله ، قال : فجاء فأقامني على الشافعي ، وهذا صحيح ، وقد تقدم مع غيره . وقال البيهقي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمر ابن السماك شفاها ، أن عبد الله بن أحمد حدثه ، قال : قال لي أبي : كنت أجالس محمد بن إدريس الشافعي ، فكنت أذاكره بأسماء الرجال ، وكان أبي يصف الشافعي فيطنب في وصفه ، وقد كتب أبي عنه حديثا كثيرا ، وكتب من كتبه بخطه بعد موته أحاديث عدة ، مما سمعه من الشافعي ، رضي الله عنه . وقال البيهقي : أخبرنا محمد بن الحسين السلمي ، سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان ، يقول : سمعت أبا القاسم بن منيع ، سمعت أحمد بن حنبل ، يقول : كان الفقه قفلا على أهله ، حتى فتحه الله بالشافعي . وقال الخطيب : أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن شاذان ، حدثنا عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يقول : لولا الشافعي ما عرفنا فقه الحديث . وقال الميموني : قال أحمد : خمسة أدعو لهم سحرا : أحدهم الشافعي . وقال الحاكم : حدثني أبو الحسن : أحمد بن محمد السري المقري بأبيورد ، حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن ، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن الأشقر البغدادي : سمعت الفضل بن زياد العطار ، يقول : سمعت أحمد بن حنبل ، يقول : ما أحد مس محبرة وقلما ، إلا وللشافعي في عنقه منة . وقال زكريا الساجي : ثنا جعفر بن أحمد ، قال : قال أحمد بن حنبل : كلام الشافعي ، رضي الله عنه ، في اللغة حجة . وقال البيهقي : أخبرنا الحاكم ، أخبرنا الزبير بن عبد الواحد ، حدثني أبو المؤمل العباس بن الفضل ، سمعت محمد بن عوف : سمعت أحمد بن حنبل ، يقول : الشافعي فيلسوف في أربعة أشياء : في اللغة ، واختلاف الناس ، والمعاني ، والفقه . وقال إبراهيم الحربي : سألت أحمد بن حنبل عن الشافعي ؟ فقال : حديث صحيح ، ورأي صحيح . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران ، قال : قال لي أحمد بن حنبل : ما لك لا تنظر في كتب الشافعي ؟ فما من أحد وضع الكتب حتى ظهرت أتبع للسنة من الشافعي . وقال ابن عساكر : أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني ، قراءة ، أخبرنا عبد الدائم بن الحسن ، أنبأنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي ، إجازة ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الهروي ، حدثني محمد بن يعقوب الفرجي ، قال : سمعت علي ابن المديني يقول لعلي بن المبارك ، وقد ذكر مسألة ، فقال له علي ابن المديني : عليكم بكتب الشافعي . وحدثني محمد بن يعقوب ، سمعت محمد بن علي المديني ، يقول : قال لي أبي : لا تترك للشافعي حرفا واحدا إلا كتبته ، فإن فيه معرفة . وقال ابن أبي حاتم : سمعت دبيسا ، قال : كنت مع أحمد بن حنبل في المسجد الجامع ، فمر حسين ، يعني : الكربيسي ، فقال : هذا ، يعني : الشافعي ، رحمة من الله تعالى لأمة محمد ، صلى الله عليه وسلم ، ثم جئت إلى حسين ، فقلت : ما تقول في الشافعي ؟ فقال : ما أقول في رجل ابتدأ في أفواه الكتاب ، والسنة ، والاتفاق ؟ ! وما كنا ندري ما الكتاب والسنة ، نحن ولا الأولون ، حتى سمعنا من الشافعي ، رضي الله عنه : الكتاب ، والسنة ، والإجماع . قال : وحدثنا علي بن الحسن الهسنجاني ، قال : سمعت أبا إسماعيل الترمذي ، قال : سمعت إسحاق بن راهويه ، يقول : ما تكلم أحد بالرأي ، وذكر الثوري والأوزاعي ومالكا ، وأبا حنيفة ، إلا والشافعي أكثر اتباعا ، وأقل خطأ منه ، والله أعلم . وقال ابن عدي : سمعت منصور بن إسماعيل الفقيه ، ويحيى بن زكريا ، يقولان : سمعنا أبا عبد الرحمن النسائي ، يقول : سمعت عبيد الله بن فضالة النسائي ، الثقة المأمون ، يقول : سمعت إسحاق بن راهويه ، يقول : الشافعي إمام . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم : سمعت أبا إسحاق الشافعي ، يعني : إبراهيم بن محمد ، وذكر محمد بن إدريس ، فقال هو ابن عمي ، وعظمه ، وذكر من قدره وجلالته ، يعني في العلم . وروى الخطيب عن أبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي ، أنه كان إذا ذكر عنده الشافعي ، يقول : حدثنا سيد الفقهاء الشافعي . وقال زكريا الساجي : حدثني ابن بنت الشافعي : سمعت أبا الوليد بن أبي الجارود ، يقول : ما رأيت أحدا إلا وكتبه أكبر من مشاهدته ، إلا الشافعي ، فإن لسانه كان أكبر من كتابه . وقال زكريا : حدثني أبو بكر بن سعدان : سمعت هارون بن سعيد الأيلي ، يقول : لو أن الشافعي ناظر على هذا العمود الذي من حجارة أنه من خشب لغلب ، لاقتداره على المناظرة . وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : محمد بن إدريس : فقيه البدن ، صدوق ، وقال الزبير بن عبد الواحد : سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني ، بمصر ، يقول : سمعت أبا زرعة الرازي ، يقول : ما عند الشافعي حديث غلط فيه . ونقل نحوه عن أبي داود ، والله أعلم . وقال أبو بكر البيهقي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت إسحاق بن سعد ابن الحسن بن سفيان ، يقول : سمعت جدي : سمعت أبا ثور ، يقول : ما رأينا مثل الشافعي ، ولا رأى الشافعي مثل نفسه ، قال أبو بكر الخطيب : أخبرنا أبو الحسن أحمد ابن محمد المجهز : سمعت عبد العزيز الحنبلي ، صاحب الزجاج ، يقول : سمعت أبا الفضل الزجاج ، يقول : لما قدم الشافعي إلى بغداد ، وكان في المسجد : إما نيف وأربعون ، أو خمسون حلقة ، فلما دخل بغداد ما زال يقعد في حلقة حلقة ، ويقول لهم : قال الله ، قال الرسول ، وهم يقولون : قال أصحابنا ، حتى ما بقي في المسجد حلقة غيره . قلت : ولهذا قال حرملة : سمعت الشافعي ، يقول : سميت ببغداد ناصر الحديث . وقال الخطيب : أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، أخبرنا أحمد كامل القاضي ، حدثني أبو الحسين القواس ، حدثني ابن بنت الشافعي ، سمعت الزبير بن بكار يقول : قال لي عمي مصعب : كتبت عن فتى من بني شافع ، من أشعار هذيل ووقائعها ، وقرأ : لم تر عيناني مثله ، قال : قلت : يا عم ، أنت تقول لم تر عيناني مثله ! قال : نعم لم تر عيناني مثله . وقال ابن أبي حاتم : في كتابي عن الربيع بن سليمان ، سمعت أيوب بن سويد يقول : ما ظننت أني أعيش حتى أرى مثل هذا الرجل : ما رأيت مثل هذا الرجل قط ، وقد رواه ابن عدي : حدثنا يحيى بن زكريا بن حيويه ، وإبراهيم بن إسحاق بن عمر ، قالا : حدثنا الربيع ، سمعت أيوب بن سويد ، يقول : ما ظننت أني أعيش حتى أرى مثل الشافعي ، وقد رأى الأوزاعي . قال البيهقي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الوليد الفقيه ، حدثنا إبراهيم بن محمود ، قال : سمعت الزعفراني ، يقول : ما رأيت مثل الشافعي : أفضل ، ولا أكرم ، ولا أسخى ، ولا أتقى ، ولا أعلم منه ، وقال عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم : سمعت أبي ويوسف بن يزيد يقولان : ما رأينا مثل الشافعي . وقال ابن أبي حاتم : سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، يقول : ما أحد ممن خالفنا ، يعني : خالف مالكا ، أحب إلي من الشافعي . وقال أبو بكر الخطيب : أخبرنا محمد بن علي بن أحمد المقري ، أخبرنا محمد بن جعفر التميمي ، بالكوفة ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن حاتم بن إدريس البلخي ، أخبرنا نصر بن المكي ، حدثنا ابن عبد الحكم ، قال : ما رأينا مثل الشافعي : كان أصحاب الحديث ونقاده يجيئون إليه ، فيعرضون عليه , فربما أعل نقد النقاد منهم ، ويوقفهم على غوامض من نقد الحديث ، لم يقفوا عليها ، فيقومون وهم متعجبون ، ويأتيه أصحاب الفقه : المخالفون والموافقون ، فلا يقومون إلا وهم مذعنون له بالحذق والدراية . ويجيئوه أصحاب الأدب ، فيقرئون عليه الشعر ، فيفسره ، ولقد كان يحفظ عشرة آلاف بيت شعر من أشعار هذيل ، بإعرابها وغريبها ومعانيها . وكان من أضبط الناس للتاريخ ، وكان يعينه على ذلك شيئان : وفور عقل ، وصحة دين ، وكان ملاك أمره إخلاص العمل لله . قال ابن عدي : حدثني محمد بن القاسم بن سريج ، سمعت محمد بن عبد الله المعمري ، سمعت الجاحظ ، يقول : نظرت في كتب هؤلاء النبغة الذين نبغوا ، فلم أر أحسن تأليفا من المطلبي ، كأن كلامه نظم درا إلى در . وقال زكريا الساجي : سمعت هارون بن سعيد الأيلي ، يقول : ما رأيت مثل الشافعي ، قدم علينا مصر ، فقالوا : قدم رجل من قريش ، فجئناه وهو يصلي ، فما رأيت أحسن صلاة ، ولا أحسن وجها منه ، فلما تكلم ، ما رأينا أحسن كلاما منه ، فافتتنا به . وقال زكريا بن يحيى : حدثني الحسن بن محمد الزعفراني ، قال : حج بشر ، المريسي سنة إلى مكة ، ثم قدم ، فقال : لقد رأيت بالحجاز رجلا ما رأيت مثله سائلا ولا مجيبا ، يعني : الشافعي ، رضي الله عنه . قال : فقدم الشافعي علينا ، بعد ذلك ، بغداد ، فاجتمع إليه الناس ، وخفوا عن بشر ، فجئت إلى بشر يوما ، فقلت : هذا الشافعي الذي كنت تزعم ، قد قدم علينا ، فقال : إنه قد تغير عما كان عليه . قال الزعفراني : فما كان مثله إلا مثل اليهود في أمر عبد الله بن سلام ، حيث قالوا : سيدنا وابن سيدنا : فلما أسلم ؟ قالوا : شرنا وابن شرنا . فهذه شهادات الموافقين والمخالفين والفضل ما شهدت به الأعداء وقال ابن عدي : سمعت يحيى بن زكريا بن حيويه ، يقول : سمعت هاشم بن مرثد الطبراني ، يقول : سمعت يحيى بن معين ، يقول : الشافعي صدوق ، لا بأس به . وقال زكريا الساجي : حدثنا أحمد بن روح البغدادي ، سمعت الزعفراني ، يقول : كنت مع يحيى بن معين في جنازة ، فقلت له : يا أبا زكريا ! ما تقول في الشافعي ؟ فقال : دعنا ، لو كان الكذب له مطلقا ، لكانت مروءته تمنعه أن يكذب . وقال الحسن بن محمد الزعفراني : كان أصحاب الحديث رقودا ، حتى جاء الشافعي ، فأيقظهم ، فتيقظوا . وقال الربيع : كان أصحاب الحديث لا يعرفون مذاهب الحديث وتفسيره حتى جاء الشافعي .

السند · الإسناد بالترتيب ⚠ mursal · إرسال
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف لأن به موضع تعليق وموضع إرسال ، وباقي رجاله ثقات عدا محمد بن روح القتيري وهو مقبول
شجرة الإسناد