42 وَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الرَّشِيدِ ° ، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ النَّيْسَابُورِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَنْجَرُوذِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ ° ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ ° ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ السُّلَمِيُّ ° ، حَدَّثَنَا ابْنُ كِنَانَةَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ ° ، أَنَّ أَبَاهُ ° حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي : الْعَبَّاسَ ° : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، دَعَا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ لأُمَّتِهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ ، وَأَكْثَرَ الدُّعَاءَ ، وَأَجَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى : أَنْ قَدْ فَعَلْتُ ، وَغَفَرْتُ لأُمَّتِكَ ، إِلا ظُلْمَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا . قَالَ : قَالَ : يَا رَبِّ ، إِنَّكَ قَادِرٌ أَنْ تَغْفِرَ لِلظَّالِمِ ، وَتُثِيبَ الْمَظْلُومَ خَيْرًا مِنْ مَظْلَمَتِهِ ، فَلَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْعَشِيَّةُ إِلا دَعَا ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَعَا غَدَاةَ الْمُزْدَلِفَةَ ، فَعَادَ يَدْعُو لِأُمَّتِهِ ، فَلَمْ يَلْبَثِ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ تَبَسَّمَ ، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي تَبَسَّمْتَ فِي سَاعَةٍ لَمْ تَكُنْ تَضْحَكُ فِيهَا ، فَمَا أَضْحَكَكَ ، أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ ؟ قَالَ : تَبَسَّمْتُ مِنْ عَدُوِّ اللَّهِ إِبْلِيسَ حِينَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، قَدْ أَجَابَنِي فِي أُمَّتِي وَغَفَرَ لِلظَّالِمِ ، أَهْوَى يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ وَيَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ ، وَقَالَ مَرَّةً : فَضَحِكْتُ مِنْ جَزَعِهِ "