7 وَبِهِ إِلَى ابْنِ حَيُّوَيْهِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زُرَارَةَ ، حَدَّثَنِي مُحَلِّمُ بْنُ أَبِي مُحَلِّمٍ الشَّاعِرُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : شَخَصْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ إِلَى خُرَاسَانَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي شَخَصَ ، وَكُنْتُ أُعَادِلُهُ وَأُسَامِرُهُ ، فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى الرَّيِّ مَرَرْنَا بِهَا سَحَرًا ، فَسَمِعْنَا أَصْوَاتَ الأَطْيَارِ وَغَيْرِهَا ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لِلَّهِ دَرُّ أَبِي كَثِيرٍ الْهُذَلِيِّ حَيْثُ قَالَ : أَلا يَا حَمَامَ الأَيْكِ إِلْفُكَ حَاضِرٌ وَغُصْنُكَ مَيَّادٌ فَفِيمَ تَنُوحُ ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا مُحَلِّمٍ هَلْ حَضَرَكَ فِي هَذَا شَيْءٌ ؟ فَقُلْتُ : أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ كَبُرَتْ سِنِّي وَفَسَدَ ذِهْنِي ، وَلَعَلَّ شَيْئًا أَنْ يَحْضُرَ ، ثُمَّ حَضَرَ شَيْءٌ ، فَقُلْتُ : أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ قَدْ حَضَرَ شَيْءٌ تَسْمَعُهُ ؟ فَقَالَ : هَاتِهِ ، فَقُلْتُ : أَفِي كُلِّ يَوْمٍ غُرْبَةٌ وَنُزُوحُ أَمَا لِلنَّوَى مِنْ وَنْيَةٍ فَتُرِيحُ ؟ لَقَدْ طَلَّحَ الْبَيْنُ الْمُشِتُّ رَكَائِبِي فَهَلْ أَرَيَنَّ الْبَيْنَ وَهُوَ طَلِيحُ ؟ وَذَكَّرَنِي بِالرَّيِّ نَوْحُ حَمَامَةٍ فَنُحْتُ وَذُو الشَّجْوِ الْحَزِينُ يَنُوحُ عَلَى أَنَّهَا نَاحَتْ وَلَمْ تُذْرِ دَمْعَةً وَنُحْتُ وَأَسْرَابُ الدُّمُوعِ سُفُوحُ وَنَاحَتْ وَفَرْخَاهَا بِحَيْثُ تَرَاهُمَا وَمِنْ دُونِ أَفْرَاخِي مَهَامِهُ فِيحُ عَسَى جُودُ عَبْدِ اللَّهِ أَنْ يَعْكِسَ النَّوَى فَنَلْقَى عَصَا التَّطْوَافِ وَهِيَ طَلِيحُ قَالَ : فَقَالَ : يَا غُلامُ أَنِخْ , لا وَاللَّهِ لا جُزْتَ مَعِي حَافِرًا وَلا خُفًّا حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى فِرَاخِكَ . كَمِ الأَبْيَاتُ ؟ فَقُلْتُ : سِتَّةٌ ، فَقَالَ : يَا غُلَامُ أَعْطِهِ سِتِّينَ أَلْفًا ، وَمَرْكَبًا ، وَكِسْوَةً ، وَوَدَّعْتُهُ وَانْصَرَفْتُ

السند · الإسناد بالترتيب
إلى ابن حيويه←محمد بن القاسم بن جعفر ال…←عبد الله بن عمرو←عبد الله بن الربيع بن سعي…←محلم بن أبي محلم الشاعر←أبيه