147 أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° الْقَاضِي ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ ° ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ° ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الدَّارَابْجِرْدِيُّ ° ، نا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ° ، نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ° ، نا أَبُو كَثِيرٍ الشَّحْمِيُّ , هُوَ يَزِيدُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , ° رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : مَا خَلَقَ اللَّهُ مُؤْمِنًا يَسْمَعُ بِي وَلا يَرَانِي إِلا أَحَبَّنِي ، قَالَ يَزِيدُ : قُلْتُ : وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ ؟ ، قَالَ : إِنَّ أُمِّي كَانَتْ مُشْرِكَةً ، وَإِنِّي كُنْتُ أَدْعُوهَا إِلَى الإِسْلامَ فَتَأْبَى عَلَيَّ ، وَإِنِّي دَعَوْتُهُا ذَاتَ يَوْمٍ فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَا أَكْرَهُ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ أَمِّي مُشْرِكَةٌ ، وَإِنُّي كُنْتُ أَدْعُوهَا إِلَى الإِسْلامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ ، وَإِنِّي دَعَوْتُهَا فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمِّي ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَخَرَجْتُ أَغْدُو أُبَشِّرُهَا بِدَعْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَتَيْتُ الْبَابَ فَإِذَا هُوَ مُجَافٌ ، وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ ، وَسَمِعَتْ خَشْفَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ , كَمَا أَنْتَ , وَفَتَحَتِ الْبَابَ وَلَبِسَتْ دِرْعَهَا ، وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا , فَقَالَتْ : إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ كَمَا بَكَيْتُ مِنَ الْحُزْنِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَلَيْسَ قَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ فَهَدَى أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحَبِّبَهُمْ إِلَيَّ وَإِلَيْهَا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ حَبِّبْ عَبْدَكَ وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَحَبِّبْهُمْ إِلَيْهِ .