55 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ ° ، أَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْمِيُّ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، نَبَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، نَبَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْحَسَنِ الْجِرَانِيُّ ° ، نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ° ، نا أَبُو إِسْحَاقَ ° ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ° ، يَقُولُ : جَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى أَبِي فِي مَنْزِلِهِ فَاشْتَرَى مِنْهُ رَحْلا ، فَقَالَ لِعَازِبٍ : ابْعَثْ مَعِي ابْنَكَ يَحْمِلْهُ مَعِي إِلَى مَنْزِلِي ، فَقَالَ لِي أَبِي : احْمِلْهُ , فَحَمَلْتُهُ ، وَخَرَجَ أَبِي مَعَهُ يَنْتَقِدُ ثَمَنَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبِي : يَا أَبَا بِكْرٍ ° ، حَدِّثْنِي كَيْفَ صَنَعْتُمَا حِينَ سَرَيْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : نَعَمْ ، أَسْرَيْنَا لَيْلَتَنَا وَمِنَ الْغَدِ حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، وَخَلا الطَّرِيقُ لا يَمُرُّ فِيهِ أَحَدٌ ، فَرُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ لَهَا ظِلٌّ , لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، فَنَزَلْنَا عِنْدَهُ وَسَوَّيْتُ لِلنَّبِيِّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَكَانًا بِيَدِي يَنَامُ عَلَيْهِ ، وَبَسَطْتُ عَلَيْهِ فَرْوَةً ، فَقُلْتُ : نَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَأَنَا أَنْفُضُ مَا حَوْلَكَ ، فَنَامَ ، وَخَرَجْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعٍ مُقْبِلٍ بِغَنَمِهِ إِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أَرَدْنَا ، فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلامُ ؟ ، قَالَ : لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ ، قُلْتُ : أَفِي غَنَمِكَ لَبَنٌ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : أَفَتَحْلِبُ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَأَخَذَ شَاةً فَقُلْتُ : انْفُضِ الضَّرْعَ مِنَ التُّرَابِ وَالشَّعَرِ وَالْقَذَى ، فَحَلَبَ فِي قَعْبٍ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ حَمَلْتُهَا لِلنَّبِّي , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَرْتَوِي فِيهَا يَشْرَبُ وَيَتَوَضَّأُ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُ فَوَافَقْتُهُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ فَصَبَبْتُ مِنَ الْمَاءِ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ، فَقَلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَمْ يَأْنِ لِلرَّحِيلِ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : فَارْتَحَلْنَا بَعْدَ مَا مَالَتِ الشَّمْسُ , وَاتَّبَعَنَا سُرَاقَةْ بْنُ مَالِكٍ ، فَقُلْتُ : أُتِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : لا تَحْزَنْ , إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ، فَدَعَا عليه النَّبِيُّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَارْتَطَمَتْ بِه فَرَسُهُ إِلَى بَطْنِهَا أَرَى فِي جَلَدٍ مِنَ الأَرْضِ , شَكَّ زُهَيْرٌ ، فَقَالَ : إِنِّي أَرَاكُمَا قَدْ دَعَوْتُمَا عَلَيَّ فَادْعُوَا لِي ، فَاللَّهُ لَكُمَا أَنْ أَرُدَّ عَنْكُمَا الطَّلَبَ ، فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَجَا ، فَجَعَلَ لا يَلْقَى أَحَدًا إِلا قَالَ : كُفِيتُمْ مَا هُنَا ، فَلا يَلْقَى أَحَدًا إِلا رَدَّهُ ، قَالَ : وَوَفَى لَنَا .