93 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ ° ، أَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْمِيُّ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ° ، نا إِسْرَائِيلُ ° ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , ° رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : انْطَلَقَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مُعْتَمِرًا فَنَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ أَبِي صَفْوَانَ ، وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا انْطَلَقَ إِلَى الشَّامِ فَمَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ ، فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ : انْتَظِرْ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ وَغَفَلَ النَّاسُ انْطَلَقْتَ فَطُفْتَ ، فَبَيْنَا سَعْدٌ يَطُوفُ إِذَا أَبُو جَهْلٍ , فَقَالَ : مَنْ هَذَا الَّذِي يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ ؟ فَقَالَ سَعْدٌ : أَنَا سَعْدٌ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : تَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ آمِنًا وَقَدْ آوَيْتُمْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فَتَلاحَيَا ، فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ : لا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي ، ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ : وَاللَّهِ لَئِنْ مَنَعْتَنِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ لأقْطَعَنَّ مَتْجَرَكَ بِالشَّامِ ، قَالَ : فَجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقُولُ لِسَعْدٍ : لا تَرْفَعْ صَوْتَكَ ، وَجَعَلَ يُمْسِكُهُ ، فَغَضِبَ سَعْدٌ فَقَالَ : دَعْنَا عَنْكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلُكَ ، قَالَ : إِيَّايَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَاللَّهِ , مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ إِذَا حَدَّثَ ، فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ : أَمَا تَعْلَمِينَ مَا قَالَ لِي أَخِي الْيَثْرِبِيُّ ؟ قَالَتْ : وَمَا قَالَ ؟ ، قَالَ : زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلِي ، قَالَتْ : فَوَاللَّهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ ، قَالَ : فَلَمَّا خَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ وَجَاءَ الصَّرِيخُ ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : أَمَا ذَكَرْتَ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ ؟ قَالَ : فَأَرَادَ أَنْ لا يَخْرُجَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ : إِنَّكَ مِنْ أَشْرَفِ الْوَادِي فَسِرْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَسَارَ مَعَهُمْ فَقَتَلَهُ اللَّهُ .