-10 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، أَنَّ أَمِيرًا مِنَ الأُمَرَاءِ أَرَادَ أَنْ يُنَفِّلَهُ مِنَ الْمَغْنَمِ ، قَالَ : أُخَمِّسُهُ ، قَالَ : لا ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُ حَتَّى خَمَّسَهُ ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى : لا نَفْلَ حَتَّى يُقْسَمَ الْخُمُسُ

وقد روينا عن رجاء بن حيوة ، وعبادة بن نسي ، وعدي بن عدي ، ومكحول ، والقاسم بن عبد الرحمن ، ويزيد بن أبي مالك ، ويحيى بن جابر أنهم قالوا : الخمس من جملة الغنيمة ، والنفل من بعد الخمس ، ثم الغنيمة بين أهل العسكر بعد ذلك ، وكان الأوزاعي يقول في سائل : ينفل الإمام بعد الخمس . وقال أحمد بن حنبل ، وإسحاق : يخرج الخمس ثم ينفل فيما بقي ولا يجاوز هذا ، يبعث الإمام سرية فيقول : ما أصبتم فلكم الربع أو الثلث بعد الخمس ، وقال أحمد : إنما يكون النفل في الأربعة الأخماس ، ولا يكون في الخمس الذي يعزل ، ثم قال : هذا خلاف قول مالك ، وقول سفيان هم يقولون : النفل من جميع الغنيمة وهذا يضر بأهل الخمس نفل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الثلث بعد الخمس ، والربع بعد الخمس ، الحديث الذي يرويه أهل الشام ، وقال أبو عبيد : والناس اليوم في المغنم على هذا أنه لا نفل من جملة الغنيمة حتى يخمس ، وإنما جاز أن يعطي الأدلاء والرعاة من صلب الغنيمة قبل الخمس لحاجة أهل العسكر إلى هذين الصنفين فصار نفلهما عاما عليهم ، فهو من جميع المال ، وأما ما سوى ذلك فما نعلم أحدا نفل من نفس الغنيمة قبل الخمس إلى ما خص الله به نبيه صلى الله عليه وسلم ، فإنه قد روي عنه في ذلك شيء لا يجوز لأحد بعده . ( ح 6497 )

السند · الإسناد بالترتيب
عبد الله بن الوليد←سفيان←عبد الله بن عون←محمد بن سيرين←أنس بن مالك