57 أَنْشَدَنَا رَفِيقُنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لِنَفْسِهِ فِي صَدِيقٍ لَهُ انْتَقَلَ مِنْ أَرْضِ السَّوَادِ إِلَى السُّوَيْدَاءِ : سَرَيْتَ مِنَ السَّوَادِ إِلَى السُّوَيْدَا مَسِيرَ الْبَدْرِ فِي طَرَفٍ لِقَلْبِ قَضَيْتَ مِنَ النَّوَى وَطَرًا وَهَا قَدْ قَضَيْتَ لَكَ الْبَقَا فِي الْبُعْدِ نَحْبِي ، وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ فِي صَدِيقٍ لَهُ مَرِضَ وَكَانَ هُوَ أَيْضًا قَدْ تَوَعَّكَ : لَوْلا التَّطَيُّرُ بِالْخِلافِ وَأَنَّهُمْ قَالُوا مَرِيضٌ لا يَعُودُ مَرِيضًا لَقَضَيْتُ نَحْبِي خِدْمَةً بِفِنَائِكُمْ لأَكُونَ مَنْدُوبًا قَضَى مَقْرُوضَا وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ فِي الأَمِيرِ مُوسَى بْنِ يَغْمُورَ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَكَ اللَّهُ يَا مُوسَى فَأَنْتَ مُحَمَّدُ الصِّفَاتِ وَذِهْنِي فِيكَ حسَانُ مَدْحِهِ إِذَا مَا دَجَا لَيْلٌ مِنَ الْخَطْبِ مُظْلِمٌ فَمِنْ يَدِكَ الْبَيْضَاءِ إِسْفَارُ صُبْحِهِ وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا وَقَدْ كَتَبَ إِلَى صَدِيقٍ لَهُ يُنْعَتُ بِالصَّدْرِ : مَا زِلْتُ فِي بُعْدٍ وَقُرْبٍ صَبًّا إِلَيْكَ وَأَيُّ صَبِّ حُزْت الْقُلُوبَ بِأَسْرِهَا وَالصَّدْرُ مَوْضِعُ كُلِّ قَلْبِ وَأَنْشَدَنَا فِيهِ أَيْضًا : وَتَوَسْوَسْتُ بِاشْتِيَاقٍ إِلَى الصَّدْرِ وَمَا زَالَ مَوْضِعَ الْوَسْوَاسِ
مَوْلِدُهُ بِالْقَاهِرَةِ سَنَة سِتِّ مِائَةٍ ، وَوَفَاتُهُ بِهَا لَيْلَةَ الْخَمِيسِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ ، وَدُفِنَ فِي الْيَوْمِ الْمَذْكُورِ وَقَدْ حَدَّثَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَدِيثِ . مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَبِي الْفُتُوحِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يُونُسَ أَبُو الْفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ الصَّقَلِّيُّ الْمُحْتَدُّ الدِّمَشْقِيُّ الدَّارِ وَالْمَوْلِدِ ، الدَّلالُ فِي الأَمْلاكِ .