-10 " مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَمْرَضْ ذَلِكَ الْعَامَ " . وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْخِضَابِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَالْمُصَافَحَةِ فِيهِ . كُلُّ ذَلِكَ كَذِبٌ ، مُخْتَلَفٌ فِيهِ بِاتِّفَاقِ مَنْ يَعْرِفُ عِلْمَ الْحَدِيثِ . وَإِنْ كَانَ قَالَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ : إِنَّهُ صَحِيحٌ ، وَإِسْنَادُهُ شَرْطُ الصَّحِيحِ فَهُوَ مِنَ الْغَلَطِ الَّذِي لا رَيْبَ فِيهِ . قَالَهُ ابْنُ تَيْمِيَةَ

قال : ولم يستحب أحد من الأئمة الاغتسال يوم عاشوراء ، والكحل فيه ، والخضاب ، وأمثال ذلك . وسبب الوضع أن الرافضة يظهر,ن المأتم ، والنياحة ، والجزع ، وتعذيب النفوس ، وظلم البهائم ، يوم عاشوراء لكون الحسين قتل فيه ، فجاء قوم من المتسننة رووا أحاديث موضوعة ، يعارضون به شعار أولئك القوم ، فقابلوا باطلا بباطل وردوا بدعة ببدعة . 11 - ومنها : أحاديث فضل صوم رجب والصلاة فيه . قال ابن تيمية : كلها كذب باتفاق أهل العلم . 12 - ومنها : أحاديث استحباب السفر إلى زيارة المشاهد والقبور والصلاة عندها والدعاء والنذر لها وتقبيلها . 13 - وأخبار فضائل زيارة عسقلان . كل ذلك باطل لا أصل له . 14 - قال ابن تيمية : رأيت كتابا صنفه أئمة الرافضة محمد بن النعمان ، الملقب بالشيخ المفيد ، سماه " الحج إلى زيارة المشاهد " ذكر فيه من الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته ، في زيارة هذه المشاهد ، والحج إليها ، ما لم يذكر مثله في الحج إلى بيت الله الحرام ، وعامته كذب . قال : حتى إني رأيت فيه من الكذب والبهتان أكثر مما رأيته في كثير من كتب اليهود والنصارى . وقال : بل كل حديث يروى في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فضعيف ، أو موضوع . ولذلك كره الإمام مالك وغيره من أئمة المدينة أن يقول القائل : زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم . 15 -