31 أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ ، أَنْبَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ° ، أَنْبَا أَبُو الْحُسَيْنِ ° ، أَنْبَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ ° ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ، عَنْ ِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ° ، قَالَ : سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلاعِنَيْنِ فِي زَمَنِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ ، فَقُمْتُ إِلَى مَنْزِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ ، فَقِيلَ : هُوَ نَائِمٌ ، فَسَمِعَ صَوْتِي ، فَقَالَ : ابْنُ جُبَيْرٍ ، ائذَنُوا لَهُ . فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلا حَاجَةٌ ، فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةَ رَحْلِهِ ، مُتَوَسِّدٌ بِوِسَادَةٍ حَشْوُهَا لِيفٌ أَوْ سَلَبٌ ، قَالَ : السَّلَبُ لِيفُ الْمُقْلِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْمُتَلاعِنَيْنِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَقَالَ : " سُبْحَانَ اللَّهِ ، نَعَمْ ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ هَذَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى عَلَى امْرَأَتِهِ فَاحِشَةً ، كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ . قَالَ : فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الَّذِي كُنْتُ سَأَلْتُ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الآيَاتِ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ إِلَى آخِرِ الآيَاتِ ، قَالَ : فَدَعَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّجُلِ ، فَتَلاهُنَّ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ ، فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا ، قَالَ : ثُمَّ دَعَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَرْأَةِ ، فَتَلاهُنَّ عَلَيْهَا ، وَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا ، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ ، فَقَالَتْ : لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا صَدَقَكَ ، لَقَدْ كَذَبَكَ . قَالَ : فَبَدَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، ثُمَّ ثَنَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنْ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، قَالَ : ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا " . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ عِدَّةٍ ، فَفِي أَحَدِ طُرُقِ مُسْلِمٍ أَخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى وَغَيْرِهِ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عُزْرَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، بِمَعْنَاهُ . وَوَقَعَ لَنَا بِحَمْدِ اللَّهِ عَالِيًا مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ مِرْدَاسٍ الأَزْرَقِ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ . وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، هَذَا وَهُوَ عَالٍ عَلَى رِوَايَةِ قَتَادَةَ كَمَا قَدَّمْنَا

السند · الإسناد بالترتيب
أبو الفتح←أبو عبد الله←أبو الحسين←أبو جعفر الرزاز←محمد بن عبيد الله المنادي←إسحاق بن يوسف←عبد الملك←سعيد بن جبير←عبد الله بن عمر←محمد بن المثنى←معاذ بن هشام←قتادة←عزرة←سعيد بن جبير←عبد الله بن عمر←إسحاق بن يوسف بن يعقوب بن…←عبد الملك بن أبي سليمان←محمد بن عبد الله بن نمير←عبد الملك
شجرة الإسناد