16 حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ ° ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ ° ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ ° ، أَنْبَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ° ، أَنْبَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ° ، أَنْبَا ضَمْضَمٌ ° ، قَالَ : دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ ، فَنَادَانِي شَيْخٌ ، فَقَالَ : يَا يَمَانِيُّ ، تَعَالَ . وَمَا أَعْرِفُهُ ، فَقَالَ : لا تَقُولَنَّ لِرَجُلٍ : وَاللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ ، أَوْ : وَاللَّهِ لا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا . قُلْتُ : وَمَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ° . قُلْتُ : إِنَّ هَذِهِ كَلِمَةٌ يَقُولُهَا أَحَدُنَا لِبَعْضِ أَهْلِهِ إِذَا غَضِبَ ، أَوْ لِزَوْجَتِهِ ، أَوْ لِخَادِمِهِ ، قَالَ : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَحَابَّيْنِ ، أَحَدُهُمَا مُجْتَهِدًا ، وَالآخَرُ يَقُولُ : كَأَنَّهُ مُذْنِبٌ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : أَقْصِرْ عَمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ : خَلِّنِي وَرَبِّي ، حَتَّى وَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ اسْتَعْظَمَهُ ، فَقَالَ : خَلِّنِي وَرَبِّي ، أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَدًا ، أَوْ : لا يُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ أَبَدًا ، قَالَ : فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا مَلَكًا فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا ، فَاجْتَمَعَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ لِلْمُذْنِبِ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي ، وَقَالَ لِلآخَرِ : أَحَظَرْتَ رَحْمَتِي عَلَى عَبْدِي ؟ اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ " . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَاللَّهِ لَقَدْ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَذْهَبَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ