16 وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ ، قَالَ : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيٍّ الزُّهْرِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : أَنَا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ الأَدِيبُ ، أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا رَوْحٌ ، يَعْنِي ابْنَ أَسْلَمَ ، ثَنَا أَبُو طَلْحَةَ ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ : كَتَبْتُ عَنْ أَبِي ° كُتُبًا كَثِيرَةً فَمَحَاهَا ، وَقَالَ : " خُذْ عَنَّا كَمَا أَخَذْنَا "
شَيْخُنَا أَبُو الْمَحَاسِنِ الْبَيِّعُ مِنْ أَهْلِ بَابِ الْمَرَاتِبِ مِنْ بَغْدَادَ ، مِنْ بَيْتٍ مَشْهُورٍ بِالرِّوَايَةِ وَالتَّقَدُّمِ وَالثَّرْوَةِ ، وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا دَيِّنًا مَرْضِيَّ الطَّرِيقَةِ حَسَنَ الأَخْلاقِ ، وَكَانَ أَحَدَ الشُّيُوخِ الْمُسْنِدِينَ الَّذِينَ لَقِيتُهُمْ بِبَغْدَادَ ، سَمِعَ مِنْ عَمِّهِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمِنْ نَقِيبِ النُّقَبَاءِ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَرَّادِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيِّ ، وَأَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ ، وَانْفَرَدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْ هَؤُلاءِ ، وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ ، وَكَانَ صَدُوقًا صَحِيحَ السَّمَاعِ عَمَّرَ طَوِيلا وَأضرَّ فِي آخِرِ عُمْرِهِ . رَوَى عَنْهُ الْحَافِظَانِ الْمُحَمَّدَانِ أَبَوَا عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَأَثْنَيَا عَلَيْهِ ، وَقَدْ أَجَازَنِي جَمِيعَ مَا يَرْوِيهِ ، مَوْلِدُهُ بِبَغْدَادَ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ مِنْ سَنَةِ ثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، مَاتَ لَيْلَةَ السَّبْتِ سَادِسَ عَشَرَ شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِبَغْدَادَ ، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِبَابِ حَرْبٍ ، رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِيَّانَا .