87 وَبِجَمِيعِ مَا ذُكِرَ مِنَ الإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ أَبِي دَاوُدَ ° ، قَالَ : ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ ° ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ ° ، ثنا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ ° ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، وَعَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ° ، عَنْ حُذَيْفَةَ ° ، قَالا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حِينَ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ : يَا أَبَانَا اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ . فَيَقُولُ : هَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ ، لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ ذَلِكَ اعْمِدُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ رَبِّهِ . فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلا مِنْ وَرَاءِ وَرَاءٍ ، اعْمِدُوا إِلَى ابْنِي مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا . فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ اعْمِدُوا إِلَى كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ عِيسَى . قَالَ : فَيَقُولُ عِيسَى : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقُومُ فيؤذن لَهُ ، وَيُرْسِلُ مَعَهُ الأَمَانَةَ وَالرَّحْمَةَ فيعفان بِالصِّرَاطِ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ فَيَمُرَّا ذَلِكُمْ كَمَرِّ الْبَرْقِ " . فَقُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي وَأَيُّ شَيْءٍ مَرُّ الْبَرْقِ ؟ قَالَ : " أَلَمْ تَرَ إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ فَيَرْجِعُ فِي طَرْفَةٍ ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ ، وَمَرِّ الطَّيْرِ ، وَشَدِّ الرِّجَالِ تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ ، وَنَبِيُّهُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ : سَلِّمْ سَلِّمْ ، حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ النَّاسِ ، حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمُرَّ إِلا زَحْفًا " . قَالَ : " وَفِي حَافَتَيِ الصِّرَاطِ كَلالِيبُ مِنْ نَارٍ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ تَأْخُذُ مَنْ أُمِرَتْ فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ ، وَمُكَرْدَسٌ فِي النَّارِ " . وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعُونَ خَرِيفًا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَرِيفٍ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ بِهِ ، فَوَقَعَ بَدَلا عَالِيًا لَهُ