32 وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ ° ، قَالَ : نَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ النَّهْدِيُّ ° ، عَنْ عِكْرَمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ° ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ مِنَّا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا نَزَلْنَا دَارًا ، فَكَثُرَ فِيهَا عَدَدُنَا ، وَكَثُرَتْ فِيهَا أَمْوَالُنَا ، ثُمَّ تَحَوَّلْنَا عَنْهَا إِلَى أُخْرَى ، فَقَلَّتْ فِيهَا أَمْوَالُنَا ، وَقَلَّ فِيهَا عَدَدُنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ارْحَلُوا عَنْهَا ، وَذَرُوهَا ، وَهِيَ ذَمِيمَةٌ "

قال أبو مُحَمَّد : وليس هذا بنقض للحديث الأول ، ولا الحديث الأول بنقض لهذا . وإنما أمرهم بالتحول منها لأنهم كانوا مقيمين فيها على استثقال لظلها . واستيحاش بما نالهم فيها ، فأمرهم بالتحول . وقد جعل اللَّه تَعَالَى في غرائز الناس وتركيبهم ، استثقال ما نالهم السوء فيه ، وإن كان لا سبب له في ذلك ، وحب من جرى على يده الخير لهم وإن لم يردهم به ، وبغض من جرى على يده الشر لهم ، وإن لم يردهم به . وكيف يتطير صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والطيرة من الجبت . وكان كثير من أهل الجاهلية ، لا يرونها شيئا ، ويمدحون من كذب بها . قال الشاعر يمدح رجلا : وليس بهياب إذا شد رحله يقول عداني اليوم واق وحاتم ولكنه يمضي على ذاك مقدما إذا صد عن تلك الهنات الخثارم قال أبو مُحَمَّد : الخثارم ، هو الذي يتطير ، والواق الصرد والحاتم : الغراب . وقال المرقش : ولقد غدوت وكنت لا أغدو على واق وحاتم فإذا الأشائم كالأيامن والأيامن كالأشائم وكذاك لا خير ولا شر على أحد بدائم

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
شجرة الإسناد