81 ثُمَّ رُوِّيتُمْ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ° ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صِيَامُ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ كَفِطْرِهِ فِي الْحَضَرِ "
قال أبو مُحَمَّد : ونحن نقول : إن هذا من قول رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان لقوم رغبوا عن رخصة اللَّه تَعَالَى وما وهب لهم من الرفاهة في السفر ، وتجشموا المشقة والشدة . فأعلمهم أن إثمهم في الصيام في السفر كإثمهم في الفطر في الحضر . وسماهم في حديث آخر عصاة ، لتركهم قبول ما أنعم اللَّه تَعَالَى به ويسر فيه . ومن رغب عن يسر اللَّه تَعَالَى ، كان كمن قصر في عزائمه . ولذلك قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في صائم الدهر : " لا صام ولا أفطر " . وقال " من صام الدهر ضيقت عليه جهنم " . وأما من سافر في الزمن البارد والأيام القصار ، أو كان في كن وسعة . وكان مخدوما ، فالصوم عليه سهل ، فذلك الذي خيره النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين الصوم والفطر ، فقال : " إن شئت فصم ، وإن شئت فأفطر " . قالوا : حديثان في الصوم متناقضان قَالُوا : رُوِّيتُمْ ، حَدِيثَ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ .