956 وَحَدَّثَنِي ، عَنْ مَالِك ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ° ، يَقُولُ : " كَانَ النَّاسُ فِي الْغَزْوِ إِذَا اقْتَسَمُوا غَنَائِمَهُمْ ، يَعْدِلُونَ الْبَعِيرَ بِعَشْرِ شِيَاهٍ " . قَالَ مَالِك ، فِي الْأَجِيرِ فِي الْغَزْوِ : إِنَّهُ إِنْ كَانَ شَهِدَ الْقِتَالَ ، وَكَانَ مَعَ النَّاسِ عِنْدَ الْقِتَالِ ، وَكَانَ حُرًّا فَلَهُ سَهْمُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَا سَهْمَ لَهُ ، وَأَرَى أَنْ لَا يُقْسَمَ ، إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ الْقِتَالَ مِنَ الْأَحْرَارِ

بَابُ مَا لَا يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ قَالَ مَالِك ، فِيمَنْ وُجِدَ مِنَ الْعَدُوِّ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ بِأَرْضِ الْمُسْلِمِينَ ، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ تُجَّارٌ ، وَأَنَّ الْبَحْرَ لَفِظَهُمْ ، وَلَا يَعْرِفُ الْمُسْلِمُونَ تَصْدِيقَ ذَلِكَ ، إِلَّا أَنَّ مَرَاكِبَهُمْ تَكَسَّرَتْ ، أَوْ عَطِشُوا ، فَنَزَلُوا بِغَيْرِ إِذْنِ الْمُسْلِمِينَ : أَرَى أَنَّ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ يَرَى فِيهِمْ رَأْيَهُ ، وَلَا أَرَى لِمَنْ أَخَذَهُمْ فِيهِمْ خُمُسًا . بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ أَكْلُهُ قَبْلَ الْخُمُسِ قَالَ مَالِك : لَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَ الْمُسْلِمُونَ ، إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ مِنْ طَعَامِهِمْ ، مَا وَجَدُوا مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ الْمَقَاسِمُ . قَالَ مَالِك : وَأَنَا أَرَى الْإِبِلَ ، وَالْبَقَرَ ، وَالْغَنَمَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ يَأْكُلُ مِنْهُ الْمُسْلِمُونَ ، إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ كَمَا يَأْكُلُونَ مِنَ الطَّعَامِ ، وَلَوْ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُؤْكَلُ حَتَّى يَحْضُرَ النَّاسُ الْمَقَاسِمَ ، وَيُقْسَمَ بَيْنَهُمْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِالْجُيُوشِ ، فَلَا أَرَى بَأْسًا بِمَا أُكِلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ ، وَلَا أَرَى أَنْ يَدَّخِرَ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ، يَرْجِعُ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ . وَسُئِلَ مَالِك ، عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الطَّعَامَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ ، فَيَأْكُلُ مِنْهُ ، وَيَتَزَوَّدُ ، فَيَفْضُلُ مِنْهُ شَيْءٌ ، أَيَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ ، فَيَأْكُلَهُ فِي أَهْلِهِ ، أَوْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ بِلَادَهُ ، فَيَنْتَفِعَ بِثَمَنِهِ ؟ قَالَ مَالِك : إِنْ بَاعَهُ وَهُوَ فِي الْغَزْوِ ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَجْعَلَ ثَمَنَهُ فِي غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ بَلَغَ بِهِ بَلَدَهُ فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَهُ ، وَيَنْتَفِعَ بِهِ إِذَا كَانَ يَسِيرًا تَافِهًا .

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد