قَالَ : سُفْيَانُ ° : وَحَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ° عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ "
قَالَ سُفْيَانُ : وَقَدْ سَمِعْتُ مِنَ الزُّهْرِيِّ بِطُولِهِ فَحَفِظْتُ مِنْهُ أَشْيَاءَ يَوْمَئِذٍ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : أَتَيْنَا الزُّهْرِيَّ فِي دَارِ ابْنِ الْخَرَّارِ ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتُمْ حَدَّثْتُكُمْ بِعِشْرِينَ حَدِيثًا ، وَإِنْ شِئْتُمْ حَدَّثْتُكُمْ بِحَدِيثِ السَّقِيفَةِ ، وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ ، فَاشْتَهَيْتُ أَنْ لَا يُحَدِّثَ بِهِ لِطُولِهِ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : حَدِّثْنَا بِحَدِيثِ السَّقِيفَةِ ، فَحَدَّثَنَا بِهِ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، سَمِعْتُ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَحَفِظْتُ مِنْهُ أَشْيَاءَ يَوْمَئِذٍ ، ثُمّ حَدَّثَنِي بَقِيَّتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعْمَرٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ يَسْأَلُ سُفْيَانَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ : تَيَمَّمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَنَاكِبِ ، فَقَالَ سُفْيَانُ حَضَرْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ أَتَى الزُّهْرِيَّ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ النَّاسَ يُنْكِرُونَ عَلَيْكَ حَدِيثَيْنِ ، قَالَ : وَمَا هُمَا ؟ قَالَ : تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَنَاكِبِ ، قَالَ : إِسْمَاعِيلَ : وَحَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي مَسِّ الْإِبِطِ ، فَكَانَ الزُّهْرِيُّ عَنْهُ كَالْمُنْكِرِ لَهُ وَأَنْكَرَهُ ، فَأَتَيْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ ، فَأَخْبَرْتُهُ وَقَدْ كُنْتُ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، فَقَالَ عَمْرُو : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ مَسِّ الْإِبِطِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : ثُمَّ سَمِعْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بَعْضَ أَصْحَابِنَا ، يَقُولُ : إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى سُفْيَانَ فِي شَفَاعَةٍ ، فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثِ التَّيَمُّمِ ، فَحَدَّثَهُ بِهِ عَنْ عَمْرٍو ، فَقُلْتُ لِلَّذِي حَدَّثَنِي : مَا أَرَاهُ ذَهَبَ إِلَّا إِلَى مَسِّ الْإِبِطِ ، وَأَخْبَرْتُهُ بَعْضَ هَذِهِ الْقِصَّةِ أَوْ بِنَحْوٍ مِنْهَا ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ فِي نَفْسِي حَتَّى سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْهُ ، فَقَالَ : هُوَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، لَيْسَ عَنْ عَمْرٍو ، وَلَكِنَّ الَّذِي حَدَّثَنَا عَمْرٌو حَدِيثُ الْإِبِطِ . وَأَخْبَرْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي حَكَى عَنْهُ ، فَقَالَ سُفْيَانُ : إِمَّا لَمْ يَحْفَظْ عَلَيَّ ، وَإِمَّا أَنْ أَكُونَ أَنَا وَهَمْتُ