حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ نَسِيٍّ ، قَالَ : قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ ° : إِنَّكُمْ مَعْشَرَ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ تُوشِكُوا أَنْ تَنْقَرِضُوا ، فَمَنْ نَسْأَلُ بَعْدَكُمْ ؟ فَقَالَ : إِنَّ لِمَرْوَانَ ابْنًا فَقِيهًا فَسَلُوهُ .
وَقَالَ جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : كَانَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْب مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِقَضَاءِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ عَامِرٍ - شَيْخٌ مِنْ عَامِلَةَ مِنْ أَهْلِ تَيْمَاءَ - ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ كَانَ يُجَالِسُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : مَرَّ بِهِ يَوْمًا ابْنُ زِمْلٍ الْعُذْرِيُّ - وَنَحْنُ مَعَهُ - فَحَصَبَهُ سَعِيدٌ ، فَجَاءَهُ ، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ : بَلَغَنِي أَنَّكَ مَدَحْتَ هَذَا - وَأَشَارَ نَحْوَ الشَّامِ يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ - ، قَالَ : نَعَمْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، قَدْ مَدَحْتُهُ ، أَفَتُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْقَصِيدَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، اجْلِسْ ، قَالَ : فَأَنْشَدَهُ حَتَّى بَلَغَ : فَمَا عَاتَبَكَ فِي خُلُقٍ قُرَيْشٌ بِيَثْرِبَ حِينَ أَنْتَ بِهَا غُلَامُ فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ : صَدَقْتَ ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا صَارَ إِلَى الشَّامِ بَدَّلَ . قَالَ : أَبُو يُوسُفَ : فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَمَّيْنَاهُمْ ، ثِقَاتٌ مُتْقِنُونَ يَقُومُ حَدِيثُهُمْ مَقَامَ الْحُجَّةِ ، وَهُمْ فُقَهَاءُ تَابِعِي الْمَدِينَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَهُمْ طَبَقَةٌ ، هُمْ رُوَاةُ الْعِلْمِ ، وَالْحِفْظِ ، وَالْإِتْقَانِ ، إِلَّا أَنَّ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْفِقْهِ مَا عِنْدَ أُولَئِكَ ، فَأَمَّا الرِّوَايَةُ ، وَالْحِفْظُ ، وَالْإِتْقَانُ فَمَا شِئْتَ ، وَلَهُمْ رِوَايَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ مُجَمِّعُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيُّ . بِقَوْلِهِ : لَهُ رُؤْيَةٌ .