حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زُكَيْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكًا ° وَسُئِلَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، هَلْ أَدْرَكَ عُمَرَ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّهُ وُلِدَ فِي زَمَانِ عُمَرَ ، فَلَمَّا كَبُرَ أَكَبَّ عَلَى الْمَسْأَلَةِ عَنْ شَأْنِهِ وَأَمْرِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ رَآهُ ، قَالَ : مَالِكٌ : بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ° كَانَ يُرْسِلُ إِلَى ابْنِ الْمُسَيِّبِ يَسْأَلُهُ عَنْ بَعْضِ شَأْنِ عُمَرَ وَأَمْرِهِ
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قال : حدثنا مِسْعَرٌ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنِّي حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : إِنْ كُنْتُ لَأَسِيرُ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ مَسِيرَةَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ ، قَالَ : مَالِكٌ : وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَخْتَلِفُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ بِالشَّجَرَةِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زُكَيْرٍ ، قَالَ : ابْنُ وَهْبٍ : وَأَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَسْأَلُ عَنِ الشَّيْءِ ، فَيَقُولُ لِلَّذِي يَسْأَلُهُ : مَنْ سَأَلْتَ ؟ فَيَقُولُ الرَّجُلُ : سَأَلْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَسَأَلْتُ فُلَانًا ، وَسَأَلْتُ فُلَانًا ، فَيَقُولُ لَهُ الْقَاسِمُ : هَلْ سَأَلْتَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَيَقُولُ : مَا قَالَ : ؟ فَيَقُولُ قَالَ : كَذَا وَكَذَا ، فيقول له القاسم فأطعه ، فذلك سيدنا وأعلمنا ، ثم ذكر مالك فضل القاسم ، فقال وكان القاسم من فقهاء هذه الأمة حدثنا سعيد بن منصور ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قال : أخبرني مُوسَى بْنُ أَبِي مَعْبَدٍ ، قَالَ : جِئْتُ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا أَسْأَلُهُمَا عَنْ شَيْءٍ ، فَقَالَا لِي : اذْهَبْ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، فَسَلْهُ ، ثُمَّ ائْتِنَا ، فَأَخْبِرْنَا ، فَذَهَبْتُ إِلَى سَعِيدٍ ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا ، فَأَخْبَرْتُهُمَا ، فَقَالَا : ذَاكَ رَأْيُنَا