← المعرفة والتاريخ ليعقوب ب…
المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان
#548 مقبول 1 : 276 ☰ أخبار عبد الله بن عباس وأخبار أبيه العباس بن …
A− A+

حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ° ، عَنْ مَعْمَرٍ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، قَالَ : لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ قَالَ : الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَأَنَا أُرِيدُ إِتْيَانَهُمْ ، فَأَنَا فِي حَالٍ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ وَقُلْتُ شَيْئًا . فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ حِينَ قَدِمَ : أَخْفِي عَلَيَّ ، وَاجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ لِي ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، فَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَاشْتَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَبْلَغَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ ، فَعُقِرَ وَجُهِدَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ ، قَالَ : مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، وَاسْتَلْقَى ، وَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : قُثَمُ شِبْهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمِّ فَبَادِرْ بِالنِّعَمِ رَغْمَ مَنْ رَغِمْ قَالَ : مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ : فَأَرْسَلَ الْعَبَّاسُ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ ، أَنَّ وَيْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ ، وَمَا تَقُولُ ، فَالَّذِي وَعَدَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ : يَا غُلَامُ ، أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيُخَلِّ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ ، فَآتِيهِ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ . فَلَمَّا بَلَغَ الْعَبْدُ بَابَ الدَّارِ قَالَ : انْشَرِحْ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ الْحَجَّاجِ ، فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ ، فَأَخْبَرَهُ بِافْتِتَاحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، وَغُنْمِ أَمْوَالِهِمْ ، وَأَنَّ سِهَامَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ جَرَتْ فِيهَا ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اصْطَفَى صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ أَوْ يُلْحِقَهَا بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَالٍ لِي كَانَ هَاهُنَا أَنْ أَجْمَعَهُ ، فَأَذْهَبَ بِهِ ، وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُولَ ، فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَأَخْفِ عَلَيَّ يَا أَبَا الْفَضْلِ ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا شِئْتَ . قَالَ : فَجَمَعَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ مَتَاعَهُ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ قَالَتْ : ذَهَبَ ، وَقَالَتْ : لَا يَحْزُنُكَ اللَّهُ تَعَالَى يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، فَقَالَ : أَجَلْ ، فَلَا يَحْزُنُنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلَّا مَا أُحِبُّ ، فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي خَيْبَرَ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ فِي زَوْجِكِ حَاجَةٌ فَالْحَقِي بِهِ - قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنَّنِي وَاللَّهِ صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَقُولُ لَكِ . ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ : أَمَا وَرَبِّكَ لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بِكَذَا وَكَذَا ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أَكْتُمَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا لِحَاجَتِهِ ، فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ كَآبَةٍ وَجَزَعٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى الْعَبَّاسِ حِينَ أَخْبَرَهُمْ بِالْخَبَرِ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا زيد بن المبارك اليماني وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد