حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَيُونُسُ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قال : أخبرني يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَنَّ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدِّثْنِي عَنْ أَبِيكَ ؟ قَالَ : فَذَهَبْتُ أُحَدِّثُهُ عَنِ السُّنَنِ . فَقَالَ لَا غَرَائِبَ حَدِيثِهِ ، فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُرْوَةَ حَدَّثَنِي عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ° : أَنَّهَا كَتَبَتْ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ : " إِنَّكَ إِنِ اتَّقَيْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَفَاكَ ، وَإِنِ اتَّقَيْتَ النَّاسَ لَمْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا ، فَاتَّقِ اللَّهَ " . قَالَ : هِشَامٌ حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حُبِسْتُ مَعَ أَبِيكَ فَضَحِكَ ، فَقَالَ : مَا يُضْحِكُكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّكَ تُحِيلُنَا عَلَى الْأُمَلْيَاءِ . قَالَ : هِشَامٌ : فَإِنَّمَا كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ ° . قَالَ : هِشَامٌ : وَكَانَ أَبِي يَقُولُ : إِنَّا كُنَّا أَصَاغِرَ قَوْمٍ ، ثُمَّ نَحْنُ الْيَوْمَ كِبَارٌ ، وَإِنَّكُمُ الْيَوْمَ أَصْغَارٌ وَسَتَكُونُونَ كِبَارًا ، فَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ تَسُودُوا بِهِ قَوْمَكُمْ وَيَحْتَاجُوا إِلَيْكُمْ . فَوَاللَّهِ مَا يَسْأَلُنِي النَّاسُ حَتَّى لَقَدْ نَسِيتُ . قَالَ : هِشَامٌ : وَكَانَ أَبِي يَدْعُونِي وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُرْوَةَ ، وَعُثْمَانَ وَإِسْمَاعِيلَ إِخْوَتِي - وَآخَرَ قَدْ سَمَّاهُ هِشَامٌ - فَيَقُولُ لَا تَعْنِتُونِي مَعَ النَّاسِ إِذَا خَلَوْتُ فَسَلُونِي ، فَكَانَ يُحَدِّثُنَا يَأْخُذُ فِي الطَّلَاقِ ، ثُمَّ الْخُلْعِ ، ثُمَّ الْحَجِّ ، ثُمَّ الْهَدْيِ ، ثُمَّ كَذَا ثُمَّ يَقُولُ : كُرُّوا عَلَيَّ فَكَانَ يَعْجَبُ مِنْ حِفْظِي قَالَ : هِشَامٌ : فَوَاللَّهِ مَا تَعَلَّمْنَا مِنْهُ جُزْءًا مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ مِنْ أَحَادِيثِهِ

حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، قال : سمعت ابْنَ شِهَابٍ ، يَقُولُ : قَدِمْتُ مِصْرَ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ وَأَنَا أُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : فَقَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ : مَا أَسْمَعُكَ تُحَدِّثُ إِلَّا عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ؟ فَقُلْتُ : أَجَلْ . فَقَالَ : لَقَدْ تَرَكْتَ رَجُلَيْنِ مِنْ قَوْمِكَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنْهُمَا : عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَجَدْتُ عُرْوَةَ بِئْرًا لَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، قَالَ : أَتَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ يُحَدِّثُهُ وَجَعَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ يَضْحَكُ ، فَظَنَّ عُرْوَةُ أَنَّمَا ذَلِكَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ اسْتِهْزَاءً ، فَقَالَ : مَا يُضْحِكُكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّكَ تُحَدِّثُنِي عَنْ عَائِشَةَ وَتَحْمِلُنِي عَلَى الْمَلَأِ ، وَإِنَّ غَيْرَكَ يُحِيلُنَا عَلَى الْمَغَالِيسِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : كُنْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ مِنْ ثَلَاثَةٍ : سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَكَانَ أَفْقَهَ النَّاسِ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَكَانَ بَحْرًا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَكُنْتُ لَا أَشَأُ أَنْ أَقَعَ مِنْهُ عَلَى عِلْمٍ مَا أَجِدُ عِنْدَ غَيْرِهِ إِلَّا وَقَعْتُ حَدَّثَنِي حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ ، قال : حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَدْرَكْتُ مِنْ بُحُورِ قُرَيْشٍ أَرْبَعَةً : عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، فَأَمَّا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَكَانَ يُمَارِي ابْنَ عَبَّاسٍ فَجَرَّ بِذَلِكَ عِلْمًا كَثِيرًا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ، قال : حدثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ عُرْوَةُ يَتَآلَفُ النَّاسُ عَلَى حَدِيثِهِ ، قَالَ : سُفْيَانُ : فَأَمَّا عُمَرُ فَحَدَّثَنَا قَالَ : أَتَيْنَا عُرْوَةَ فَقَالَ : أَتَيْتُونِي فَتَلَقَّوْا مِنِّي حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ ، قال : حدثنا ضَمْرَةُ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ ، قَالَ : كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا كَانَ أَيَّامُ الرُّطَبِ ثَلَمَ حَائِطًا فَيَدْخُلُ النَّاسُ فَيَأْكُلُونَ وَيَحْمِلُونَ ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَهُ رَدَّدَ هَذِهِ الْآيَةَ فِيهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ سورة الكهف آية 39 حَتَّى يَخْرُجَ . وَكَانَ عُرْوَةُ يَقْرَأُ رُبْعَ الْقُرْآنِ كُلَّ يَوْمٍ نَظَرًا فِي الْمُصْحَفِ وَيَقُومُ بِهِ اللَّيْلَ فَمَا تَرَكَهُ إِلَّا لَيْلَةَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ ، ثُمَّ عَاوَدَ مِنَ اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، قال : حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : يَا بَنِيَّ ، سَلُونِي فَلَقَدْ تُرِكْتُ حَتَّى كِدْتُ أَنْ أَنْسَى ، وَإِنِّي لَأُسْأَلُ عَنِ الْحَدِيثِ فَيُقِيمُ لِي حَدِيثَ يَوْمِي حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ ، قال : أخبرني أَبِي ، قال : قال : أَبُو عَمْرٍو : خَرَجَتْ فِي بَطْنِ قَدَمِهِ - يَعْنِي عُرْوَةَ - بَثْرَةُ فَتَأَخَّرَ مَا بِهِ ذَلِكَ إِلَى أَنْ نُشِرَتْ سَاقُهُ ، قَالَ : وَقَالَ عُرْوَةُ لَمَّا نُشِرَتْ سَاقُهُ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَمْشِ بِهَا إِلَى سُوءٍ قَطُّ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْعَسْقَلَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعِ بْنِ دُرَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَخَرَجَتْ بِرِجْلِهِ قُرْحَةُ الْأَكَلَةِ ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُ الْأَطِبَّاءِ عَلَى نَشْرِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ قَتَلَتْهُ ، قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَى الْوَلِيدِ يَسْأَلُهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ الْأَطِبَّاءَ . قَالَ : فَأَرْسَلَنِي بِهِمْ إِلَيْهِ ، فَقَالُوا : نُسْقِيكَ مُرْقِدًا ، قَالَ : وَلِمَ ؟ قَالُوا : لِئَلَّا تَحُسَّ بِمَا نَصْنَعُ بِكَ ، قَالَ : بَلْ شَأْنُكُمْ بِهَا . قَالَ : فَنَشَرُوا سَاقَهُ بِالْمِنْشَارِ ، قَالَ : فَمَا زَالَ عُضْوًا عَنْ عُضْوٍ حَتَّى فَرَغُوا مِنْهَا ، ثُمَّ حَسَمُوهَا ، قَالَ : فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا فِي أَيْدِيهِمْ تَنَاوَلَهَا وَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَمَا وَالَّذِي حَمَلَنِي عَلَيْكَ إِنَّهُ لَيَعْلَمَ أَنِّي مَا مَشَيْتُ بِهَا إِلَى حَرَامٍ قَطُّ ، قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعِ بْنِ دُرَيْدٍ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ شُيُوخِنَا أَنَّ عُرْوَةَ أَمَرَ بِهَا فَغُسِّلَتْ ، وَحُنِّطَتْ ، وَكُفِّنَتْ ، وَلُفَّتْ بِقَطِيفَةٍ ، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَى الْمَقَابِرِ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، قال : سمعت عَلِيًّا ، قال : سمعت سُفْيَانَ ، قَالَ : قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ ، قَالَ : وَقُتِلَ مَعَهُ ابْنُ صَفْوَانَ وَابْنُ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ قِيلَ لَهُ : فَأَيْنَ كَانَ عُرْوَةُ ؟ قَالَ : بِمَكَّةَ فَلَمَّا قُتِلَ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ بِالْأَمْوَالِ فَاسْتَوْدَعَهَا ، وَخَرَجَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَدِمَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْبَرِيدِ وَقَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ الْخَبَرُ ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَابِ قَالَ : لِلْبَوَّابِ قُلْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الْبَابِ . فَقَالَ : مَنْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ قُلْ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ . فَدَخَلَ ، فَقَالَ هَا هُنَا رَجُلٌ عَلَيْهِ أَثَرُ سَفَرٍ يَقُولُ : قُلْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الْبَابِ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَنْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : قُلْ لَهُ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ . فَقَالَ : ذَاكَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، فَأَذِنَ لَهُ فَلَمَّا رَآهُ زَالَ لَهُ عَنْ مَوْضِعِهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ فَقَالَ : كَيْفَ أَبُو بَكْرٍ - يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ - ؟ فَقَالَ : قُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ . قَالَ : فَنَزَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنِ السَّرِيرِ فَسَجَدَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ أَنَّ عُرْوَةَ قَدْ خَرَجَ وَالْأَمْوَالُ عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ : مَا تَدَعُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يَأْخُذَ سَيْفَهُ فَيَمُوتَ كَرِيمًا . قَالَ : فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ ، أَنْ أَعْرِضْ عَنْ ذَلِكَ

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
ابن وهب←يحيى بن أيوب←هشام بن عروة←عون بن عبد الله←عروة←عائشة←هشام←عتبة بن عبد الله←هشام←عائشة←هشام←هشام←هشام←ابن وهب←ابن لهيعة←عقيل بن خالد←ابن شهاب←سعيد بن المسيب←إبراهيم بن عبد الله بن قا…←عروة←ابن وهب←ابن لهيعة←أبي الأسود←عائشة←يعقوب بن عبد الرحمن←أبيه←ابن شهاب←عبد الرزاق←معمر←الزهري←سفيان←الزهري←سفيان←ضمرة←ابن شوذب←حماد بن زيد←هشام بن عروة←أبيه←أنسى←أبو عمرو←عروة←أبيه←عروة←عليا←سفيان←لأمير المؤمنين←لأمير المؤمنين←موضعه←عروة