قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَخِي مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ , قَالَ : بَلَغَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ° أَرْبَعِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ وَهُوَ فِي ذَاكَ يَحُجُّ , وَلَكِنْ يُنْعَشُ عَلَى سَرِيرٍ وَتَحْمِلُهُ الرِّجَالُ

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ يَسْتَعِينُهُ عَلَى قَضَاءِ دَيْنِ الزُّبَيْرِ , قَالَ : فَقَالَ حَكِيمٌ : إِنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يُبَارِي الرِّيحَ ، وَإِنَّهُ لَا طَاقَةَ لِي بِذَاكَ , قَالَ : لَكَ مِائَةُ أَلْفٍ , قَالَ : لَا تَقَعْ مِنِّي مَوْقِعًا , قَالَ : لَكَ ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفٍ , قَالَ : لَا تَقَعُ مِنِّي مَوْقِعًا , قَالَ : إِنِّي لَا أُطِيقُ لَكَ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ , قَالَ : إِنِّي لَمْ أُرِدْ مِنْكَ هَذَا ، وَلَكِنْ تَنْطَلِقُ مَعِي عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَتُكَلِّمُهُ , قَالَ : نَعَمْ , فَانْطَلَقَ مَعَهُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ يَسْتَشْفِعُ بِهِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ , قَالَ : فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ ، قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ : لِمَ جِئْتَ بِهَؤُلَاءِ تَسْتَشْفِعْ بِهِمْ عَلَيَّ هِيَ لَكَ , قَالَ : لَا أُرِيدُ ذَاكَ , قَالَ : فَأَعْطِنِي بِهَا نَعْلَيْكَ هَاتَيْنِ أَوْ نَحْوَ هَذَا , قَالَ : لَا أُرِيدُ ذَلِكَ , قَالَ : فَهِيَ عَلَيْكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . قَالَ : لَا أُرِيدُ ذَلِكَ , قَالَ : فَحُكْمُكَ , قَالَ : أُعْطِيكَ بِهَا أَرْضًا , قَالَ : نَعَمْ , فَخَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ فَجَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ . . . يَقُولُ هَذِهِ كَذَا وَيُكَاسِبُهُ , فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ : اصْنَعْ مَا شِئْتَ قَالَ : فَأَعْطَاهُ أَرْضًا بِذَلِكَ الْمَالِ , قَالَ : فَرَغِبَ مُعَاوِيَةُ بَعْدُ فَاشْتَرَاهَا مِنْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ , قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ . وَكَانَ مِلْكُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفٍ . حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , وهذا لفظ أبي النعمان , قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنيِ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : كَانَ دَمٌ أَوْ دِمَاءٌ فِي مِصْرَ ، فَتَوَاعَدَ الْقَوْمُ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ فَأَمَرَهُمْ فِيهِ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُحْشَرُوا فِيهِ , قَالَ : فَبَعَثَنِي أَبِي إِلَى ضِرَارِ بْنِ الْقَعْقَاعِ ، فَقَالَ قُلْ : إِنَّ قَوْمَكَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي دَمِ فُلَانٍ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ , فَقَالَ : نَعَمْ ، انْتَظِرْ حَتَّى يَتَغَدَّى , قَالَ : فَدَعَا بِغَدَائِهِ ، فَجِيءَ بِسُفْرَةٍ فَبَسَطَهَا ، وَجِيءَ بِأَرْبَعَةِ أَرْغِفَةٍ وَقَصْعَةٍ فِيهَا مَرِيسٌ ، ثُمَّ دَعَا بِزَيْتٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ , فَقَالَ : ادْنُهْ , فَقُلْتُ : مَا تَرْجُو مِنْ هَذَا ؟ قَالَ : آكُلُ ذَاكَ حَتَّى آتَيَ عَلَيْهِ ، فَبَقِيَ عَنْهُ شَيْءٌ فَرَفَعَ الْقَصْعَةَ فَحَسَاهَا ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ لُبَابَ الْبُرِّ ، وَجَنَاءَ النَّحْلِ ، وَزَيْتَ الشَّامِ ، وَمَاءَ الْفُرَاتِ . الْحَمْدُ للَّهِ هَذَا وَاللَّهِ مِنَ الطَّيِّبَاتِ . ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ ، وَجَاءَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَذَاكَ فِي الشِّتَاءِ وَالنَّاسُ فِي الصِّفَافِ ، فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ وَسْطَ الْمَسْجِدِ فَجَلَسَ ، فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يَقُومُونَ إِلَيْهِ حَتَّى اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ فَمَا زَالُوا يَتَهَاتَرُونَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنَ الظُّهْرِ وَهُوَ سَاكِتٌ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَبَا الْقَعْقَاعِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْمِكَ , قَالَ : وَقَدِ احْتَجْتُمْ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ , قَالَ : أَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا الْمَطْلُوبُونَ فَقَدْ بَرِئْتُمْ ، وَأَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا الطَّالِبُونَ فَحَقُّكُمْ عَلَيَّ . فَحَدَرَ إِبِلًا فَأَدَّاهَا مَا سَأَلَ فِيهَا أَحَدًا حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ , يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ , قَالَ : كَانَ لِلزُّبَيْرِ أَلْفُ غُلَامٍ يُؤَدُّونَ إِلَيْهِ الْخَرَاجَ ، وَكَانَ لَا يُدْخِلُ بَيْتَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا . يَتَصَدَّقُ بِهِ كُلِّهِ

السند · الإسناد بالترتيب
حكيم بن حزام←عبد الله←عبد الله بن جعفر←هذه كذا←عبد الله←أبو النعمان←وسليمان بن حرب←الضحاك بن مسلم←قتيبة بن مسلم←حدثنا /93 الوليد /93←سعيد
شجرة الإسناد