قَالَ : وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ° ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ ° ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ أَبِي مُدْرِكٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيِّ ° ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : " بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ° فِي سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ ، قَالَ : وَمَعَنَا الْمُقَوْقِسُ ، فَقَالَ لَهُ : يَا مُقَوْقِسُ مَا بَالُ جَبَلِكُمْ هَذَا أَقْرَعَ لَيْسَ عَلَيْهِ نَبَاتٌ وَلَا شَجَرٌ عَلَى نَحْوٍ مِنْ جِبَالِ الشَّامِ ؟ قَالَ : مَا أَدْرِي وَلَكِنَّ اللَّهَ أَغْنَى أَهْلَهُ بِهَذَا النِّيلِ عَنْ ذَلِكَ ، وَلَكَنَّا نَجِدُ تَحْتَهُ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ : قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : لَيُدْفَنَنَّ تَحْتَهُ , أَوْ لَيُقْبَرَنَّ , قَوْمٌ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ , فَقَالَ عَمْرٌو : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْهُمْ " . قَالَ : حَرْمَلَةُ : فَرَأَيْتُ أَنَا قَبْرَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِيهِ وَفِيهِ قَبْرُ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ
وَسَمِعْتُ ابْنَ بُكَيْرٍ ، قَالَ : وَلِيَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ لَهُمْ ثَلَاثَ وِلَايَاتٍ لِصَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ , قَالَ : قَالَ : صَالِحٌ لِعَمْرٍو : لَا أَدَعُهُ حَتَّى يَتَوَلَّى لِي , فَقَالَ عَمْرٌو : لَا تَفْعَلْ , قَالَ : لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ , قَالَ : فَجَاءَ عَمْرٌو ، فَحَذَّرَهُ فَوَلِيَ دِيوَانَ الْعَطَاءِ ، وَوَلِيَ الْجَزِيرَةَ أَيَّامَ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَوَلِيَ أَيَّامَ الْمَهْدِيِّ الدِّيوَانَ . قَالَ : وَوَلِيَ لَهُمُ ابْنُ لَهِيعَةَ بَيْتَ الْمَالِ ، وَوَلِيَ الْقَلْزَمَ ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ عَشْرَ سَنَوَاتٍ فِي أَيَّامِ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَالْقَلْزَمَ وَبَيْتَ الْمَالِ فِي أَيَّامِ الْمَهْدِيِّ . قَالَ : وَقَالَ اللَّيْثُ : كُنْتُ أَرَى عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ بِدِينَارٍ , قَمِيصُهُ , وَرِدَاؤُهُ , وَإِزَارُهُ ، ثُمَّ لَمْ تَمْضِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامَ حَتَّى رَأَيْتُهُ يَجُرُّ الْوَشْيَ وَالْخَزَّ ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أَخْبَرَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ ، قَالَ : وَهَؤُلَاءِ ثِقَاتُ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ , مِنْهُمْ :