حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ° ، ثنا عَفَّانُ ° ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، أنبأ سَلَمَةُ ° ، أنبأ كُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ ° ، عَنْ أَبِي غَادِيَةَ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمَّارًا يَقَعُ فِي عُثْمَانَ وَيَشْتُمُهُ بِالْمَدِينَةِ ، فَتَوَعَّدْتُهُ بِالْقَتْلِ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ ، جَعَلَ عَمَّارٌ يَحْمِلُ عَلَى النَّاسِ . فَقِيلَ : هَذَا عَمَّارٌ . فَرَأَيْتُ فُرْجَةً بَيْنَ الرَّانَيْنِ وَبَيْنَ السَّاقَيْنِ ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ ، فَطَعَنْتُهُ فِي رُكْبَتِهِ . فَوَقَعَ ، فَقَتَلْتُهُ . فَقِيلَ : قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ " . وَأُخْبِرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ° ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " قَاتِلُهُ وَسَالِبُهُ فِي النَّارِ " . فَقِيلَ لِعَمْرٍو : سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَأَنْتَ قَاتِلُهُ . قَالَ : إِنَّمَا قَالَ : " قَاتِلُهُ وَسَالِبُهُ "
وقال الواقدي ، في إسناد له : حمل على عمار حوي السكسكي وأبو الغادية المري ، فقتلاه ، فقيلا لأبي الغادية : كيف قتلته ؟ قال : لما دلف إلينا في الكتيبة ، دلفنا إليه ، فنادى : هل من مبارز ؟ فبرز إليه رجل من السكاسك ، ثم بارز رجلا من حمير ، فقتله عمار . وأثخن الحميري عمارا . ونادى : هل من مبارز ؟ فاختلفنا ضربتين ، واضطربت يد عمار ، فضربته بسيفي حتى برد ، ونادى الناس : قتلت أبا اليقظان ، قتلك الله ، فقال له محمد بن المنتشر : خصمك ، يا أبا الغادية ، مازندر ، يعني ضخما فضحك . وكان أبو الغادية شيخا كبيرا جسيما آدم . وقال علي عليه السلام : إن امرءا من المسلمين لم يعظم عليه قتل عمار ويدخل عليه بقتله مصيبة موجعة ، لغير رشيد ، رحم الله عمارا يوم أسلم ، ورحم الله عمارا يوم قتل ، ورحم الله عمارا يوم يبعث حيا . لقد رأيت عمارا ما يذكر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة إلا كان الرابع ، ولا خمسة إلا كان الخامس ، وما كان أحد من أصحاب محمد يشك في أن عمارا قد وجبت له الجنة في غير موطن ولا اثنين ، فهنيئا له الجنة ، عمار مع الحق أين دار ، وقاتل عمار في النار . حدثني الحسين بن الأسود ، عن عبيد الله بن موسى ، عن عبد العزى بن سياه ، عن حبيب بن أبي ثابت قال : " قتل عمار يوم قتل وهو مجتمع العقل " .