وَحَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ ° ، ثنا الْوَاقِدِيُّ ° ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ° ، قَالَ : قَالَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ° : " تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّتِي خَدِيجَةَ وَهِيَ ابْنَةُ أَرْبَعِينَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ، وَكَانَتْ أَسَنَّ مِنِّي بِسَنَتَيْنِ ، وَوُلِدْتُ أَنَا قَبْلَ الْفِيلِ بِثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَشَهِدْتُ الْفِجَارَ وَأَنَا ابْنُ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً " ، وَمَاتَ حَكِيمٌ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ ، أَوْ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ ، وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً
بناء قريش الكعبة قالوا : " وأتى سيل ملأ ما بين الجبلين ، ودخل الكعبة حتى تصدعت . فعزمت قريش على بنائها من أطيب أموالها وأحلها ، فهدمتها ، وأعادت بناءها ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن خمس وثلاثين سنة . وكانت قريش قد أفردت ببناء كل ربع من أرباع البيت قوما . فكان لبني عبد مناف وبني زهرة ما بين ركن الحجر إلى الركن الأسود ، وهو وجه البيت وفيه بابه . ولبني عبد الدار وبني أسد الشق الذي يلي الشام . ولبني تيم بن مرة وبني مخزوم الشق الذي يلي اليمن ، ولسهم ، وجمح ، وعدي ، وبني عامر بن لؤي ما بين الركن اليماني والركن الأسود ، فبنى كل قوم ما صار لهم ، وقيل أيضا إن ما بين الركن اليماني والركن الأسود كان لبني تيم وبني مخزوم ، وأن ظهر الكعبة كان لبني جمح وسهم ، وأن الشق الشامي كان لبني عبد الدار وبني عدي بن كعب ، وأن لبني عبد مناف وبني زهرة الشق الذي فيه الباب ، وكان ذلك بقرعة بينهم . فلما انتهوا إلى موضع الركن الأسود ، اختلفوا فيمن يضعه وتشاحوا عليه ، فرضوا بأول من يدخل من الباب . فكان أول من دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالوا : الأمين ، والله . ورضوا بأن وضعه . فبسط رسول الله صلى الله عليه وسلم رداءه ، ثم وضع الركن فيه ، وقال : ليأت من كل ربع من قريش رجل . فرفعوه . ثم وضعه بيده في موضعه " .